شرح
واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إن
عاقبناهم ، نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح
لهم المتاجر ليزكوا أموالهم ( 1 ) .
ولكن الخبر ضعيف للإرسال وغيره لا يعتمد عليه .
ونخبة القول في المقام تقتضي البحث في موارد :
الأول : - في المناكح - والأصحاب ذكروا في تفسيرها وجوها : ( 1 ) ما صرح به
غير واحد من أنها السراري المغنومة من أهل الحرب . ( 2 ) أنها السراري التي تشترى
بما فيه الخمس . ( 3 ) أنها مهور الزوجات .
وتشهد لتحليلها بالتفسير الأول - أي إباحة تملكها بالشراء ونحوه ووطئها
كانت كلها للإمام ( عليه السلام ) كما إذا أخذت بغير إذنه أو بعضها له كما في المأخوذة
بإذنه - جملة من النصوص : لاحظ خبر الفضيل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
من وجد برد حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم قلت : جعلت فداك ما أول
النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ( 2 ) .
وخبر الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : إن الله تعالى
جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ فقال : ( واعلموا أنما غنمتم . . .
إلخ ) فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله
يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب علي شئ منه إلا كان حراما
هامش
1 - الوسائل - باب 4 - من أبواب الأنفال حديث 3 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 10 .