وأبيح لنا المساكن والمتاجر والمناكح .
شرح
بقي أمر لا بأس بالتنبيه عليه ، وهو : أن الشيخ الأعظم ره بعد ما سلم دلالة
جملة من النصوص على تحليل الأنفال أجاب عنها : بأنها بعمومها تدل على تحليل خمس
الأرباح أيضا ، وحيث أنه لا يمكن الالتزام به لما تقدم فتعين تأويلها وحملها على غير
ظاهرها .
وفيه : أن العموم المذكور ليس من ما لا يقبل التخصيص فيعمل به في غير
موضعه ، ودعوى أن المظنون عدم التخصيص في هذه الأخبار عهدة إثباتها على
مدعيها ، وأجاب عنها بعض الأعاظم : بأن الشبهة في المقام موضوعية وهي صدور الإذن
من الإمام ( عليه السلام ) وعدمه فلا ترفع اليد عن أصالة عدم الإذن إلا بحجة من
علم أو بينة ، وخبر الثقة غير ثابت الحجية في الموضوعات .
وفيه : ما تقدم في أخبار تحليل خمس الأرباح من حجية خبر الثقة في
الموضوعات مطلقا ، وعلى فرض عدمها فهو حجة في خصوص المقام فراجع .
وأما الجواب بشهادة جماعة من العلماء العدول بالتحليل فلا يجدي لعدم
استنادها إلى الحس .
في إباحتهم ( عليهم السلام ) المناكح والمساكن والمتاجر
في زمان الغيبة
( و ) قد صرح جماعة بأنه ( أبيح لنا ) أي أباحوا عليهم السلام للشيعة
( المساكن والمتاجر والمناكح ) في زمان الغيبة كما صرح بعين ذلك المرسل المروي عن
غوالي اللئالي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سأله بعض أصحابه فقال : يا ابن
رسول الله صلى الله عليه وآله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم