تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأبيح لنا المساكن والمتاجر والمناكح .
شرح
بقي أمر لا بأس بالتنبيه عليه ، وهو : أن الشيخ الأعظم ره بعد ما سلم دلالة جملة من النصوص على تحليل الأنفال أجاب عنها : بأنها بعمومها تدل على تحليل خمس الأرباح أيضا ، وحيث أنه لا يمكن الالتزام به لما تقدم فتعين تأويلها وحملها على غير ظاهرها . وفيه : أن العموم المذكور ليس من ما لا يقبل التخصيص فيعمل به في غير موضعه ، ودعوى أن المظنون عدم التخصيص في هذه الأخبار عهدة إثباتها على مدعيها ، وأجاب عنها بعض الأعاظم : بأن الشبهة في المقام موضوعية وهي صدور الإذن من الإمام ( عليه السلام ) وعدمه فلا ترفع اليد عن أصالة عدم الإذن إلا بحجة من علم أو بينة ، وخبر الثقة غير ثابت الحجية في الموضوعات . وفيه : ما تقدم في أخبار تحليل خمس الأرباح من حجية خبر الثقة في الموضوعات مطلقا ، وعلى فرض عدمها فهو حجة في خصوص المقام فراجع . وأما الجواب بشهادة جماعة من العلماء العدول بالتحليل فلا يجدي لعدم استنادها إلى الحس . في إباحتهم ( عليهم السلام ) المناكح والمساكن والمتاجر في زمان الغيبة ( و ) قد صرح جماعة بأنه ( أبيح لنا ) أي أباحوا عليهم السلام للشيعة ( المساكن والمتاجر والمناكح ) في زمان الغيبة كما صرح بعين ذلك المرسل المروي عن غوالي اللئالي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سأله بعض أصحابه فقال : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم