شرح
حقنا في كتاب الله تعالى ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم
القيمة بظلمنا أهل البيت ، وإن الناس ليتقبلون في - حرام إلى يوم القيمة بظلمنا أهل
البيت ، فقال بخية : إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات - هلكنا ورب الكعبة ، قال :
فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه
في آخر دعائه وهو يقول : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . . . إلى آخره ( 1 ) .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) ذلك إن كان إشارة إلى ما ذكر في قوله ولنا
الأنفال كان الاستدلال تاما ، ولكن بما أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى شئ ذكره في
دعائه الذي لم يفهم الحرث منه شيئا فلا يتم ذلك كما هو واضح .
وبخبر يونس بن ظبيان - أو المعلى بن خنيس - : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : ما لكم من هذه الأرض ، فتبسم ثم قال : إن الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق
بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان - إلى أن قال - فما سقت أو استقت فهو لنا ،
وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي
أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية ( قل هي
للذين آمنوا . . . إلخ ) ( 2 ) .
وفيه : أن قوله وما كان لنا إن لم يكن مسبوقا بقوله فما سقت أو استقت فهو
لنا كان يصح التمسك بإطلاقه ، ولكن لسبقه به الموجب لكون المتبادر من الموصول
إرادة العهد لا الجنس لا يصح ذلك وعليه فيختص التحليل بخصوص الأراضي .
وبخبر داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 14 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 17 .