تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
حقنا في كتاب الله تعالى ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت ، وإن الناس ليتقبلون في - حرام إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت ، فقال بخية : إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات - هلكنا ورب الكعبة ، قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . . . إلى آخره ( 1 ) . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) ذلك إن كان إشارة إلى ما ذكر في قوله ولنا الأنفال كان الاستدلال تاما ، ولكن بما أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى شئ ذكره في دعائه الذي لم يفهم الحرث منه شيئا فلا يتم ذلك كما هو واضح . وبخبر يونس بن ظبيان - أو المعلى بن خنيس - : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما لكم من هذه الأرض ، فتبسم ثم قال : إن الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان - إلى أن قال - فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية ( قل هي للذين آمنوا . . . إلخ ) ( 2 ) . وفيه : أن قوله وما كان لنا إن لم يكن مسبوقا بقوله فما سقت أو استقت فهو لنا كان يصح التمسك بإطلاقه ، ولكن لسبقه به الموجب لكون المتبادر من الموصول إرادة العهد لا الجنس لا يصح ذلك وعليه فيختص التحليل بخصوص الأراضي . وبخبر داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 14 . 2 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 17 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60 | السيد محمد صادق الروحاني