فهذه كلها للإمام
شرح
سقي منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا وهوا فسيكون ( 1 ) ونحوه خبر يونس بن ظبيان
أو المعلى بن خنيس ( 2 ) إلا أنه عد فيه الأنهار ثمانية : سيحان وجيحان والخشوع
وهو نهر الشاش . ومهران ونيل مصر ودجلة والفرات . وعن المفيد : عد المفاوز
من الأنفال ، وعن الجواهر : لم نقف له على دليل فيما لا يرجع إلى الأراضي السابقة .
حكم الأنفال في زمان الغيبة
( ف ) المتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن ( هذه ) الأنفال ( كلها للإمام ( عليه
السلام ) بحسب الجعل الأولي ، وإنما الخلاف وقع في أنه هل حللت الأنفال في زمان
الغيبة للشيعة كما صرح به الشهيدان وجماعة بل نسب ذلك إلى المشهور - وإن كان
ظاهر المحكي عن المختلف من عبارات الأصحاب عدم تحقق هذه الشهرة - أو لا
يجوز التصرف فيها فيما عدا المناكح والمساكن والمتاجر - كما نسب إلى المشهور في
الحدائق - أم يفصل بين الأراضي وغيرها والقول بالتحليل فيها خاصة ؟ وجوه :
قد استدل للأول : بخبر الحرث بن المغيرة النضري : دخلت على أبي جعفر
( عليه السلام ) فجلست عنده فإذا بخية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على
ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد فيها إلا فكاك
رقبتي من النار ، فكأنه رق له فاستوى جالسا ، فقال : يا بخية سلني فلا تسألني عن
شئ إلا أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان قال : يا بخية إن لنا
الخمس في كتاب الله تعالى ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 18 .
2 - الأصول ج 1 ص 409 وفي الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 17 .