تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
التي تكون ملكا للمغنم فهي ليست في مقام بيان أن أية الغنائم يملكها المغنم ، وإنما هي في مقام بيان أن ما يملكه فيه الخمس ، وإن كان مطلق الغنيمة فهي إنما تدل على أن على المغنم الخمس ، وأما كون الباقي له أو لغيره فهي لا تدل عليه ، فيمكن أن يكون نظير من استخرج كنزا في ملك الغير فإنه لمالكه وعليه فيه الخمس ، مع أنه لو سلم إطلاقها يتعين تقييده بالخبرين المتقدمين . ويرد على الحسن : أن الجمع بينه وبين الخبرين يقتضي حمله على صورة الإذن للرجل ، وإن لم يكن ذلك جمعا عرفيا بتعين طرحه عند التعارض لوجوه لا يخفى . وأما القول الثالث : فهو يتوقف على انحصار المدرك بالمرسل ، ولكن بعد ما عرفت من دلالة صحيح معاوية على كونها للإمام لا وجه له . وبه يظهر ما في القول الرابع ، فإنه لو تم فإنما هو في فرض انحصار المدرك بالمرسل ، مع أن انصراف الغزو إلى ما كان للدعاة إلى الاسلام كما هو مبني الاستدلال ممنوع . واستدل للأخير : بأن الظاهر من المرسل هو الاختصاص بالصورة الأولى أي صورة إمكان الاستيذان . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم انحصار المدرك به اختصاصه بها غير ظاهر . فتحصل : أن الأقوى هو ما اختاره المشهور من كونها للإمام ( عليه السلام ) مطلقا . وقد عد في غير واحد من الكلمات من الأنفال ( البحار ) واستدل له : بصحيح حفص البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار لسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني