شرح
التي تكون ملكا للمغنم فهي ليست في مقام بيان أن أية الغنائم يملكها المغنم ، وإنما
هي في مقام بيان أن ما يملكه فيه الخمس ، وإن كان مطلق الغنيمة فهي إنما تدل
على أن على المغنم الخمس ، وأما كون الباقي له أو لغيره فهي لا تدل عليه ، فيمكن
أن يكون نظير من استخرج كنزا في ملك الغير فإنه لمالكه وعليه فيه الخمس ، مع أنه
لو سلم إطلاقها يتعين تقييده بالخبرين المتقدمين .
ويرد على الحسن : أن الجمع بينه وبين الخبرين يقتضي حمله على صورة الإذن
للرجل ، وإن لم يكن ذلك جمعا عرفيا بتعين طرحه عند التعارض لوجوه لا يخفى .
وأما القول الثالث : فهو يتوقف على انحصار المدرك بالمرسل ، ولكن بعد ما
عرفت من دلالة صحيح معاوية على كونها للإمام لا وجه له .
وبه يظهر ما في القول الرابع ، فإنه لو تم فإنما هو في فرض انحصار المدرك
بالمرسل ، مع أن انصراف الغزو إلى ما كان للدعاة إلى الاسلام كما هو مبني الاستدلال
ممنوع .
واستدل للأخير : بأن الظاهر من المرسل هو الاختصاص بالصورة الأولى أي
صورة إمكان الاستيذان .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم انحصار المدرك به اختصاصه بها غير ظاهر .
فتحصل : أن الأقوى هو ما اختاره المشهور من كونها للإمام ( عليه السلام )
مطلقا .
وقد عد في غير واحد من الكلمات من الأنفال ( البحار ) واستدل له : بصحيح
حفص البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن جبرئيل كرى برجله
خمسة أنهار لسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو