شرح
فكيف تحمل هذه النصوص على حال الغيبة .
وثالثا : أن غاية ما تضمنه هذه النصوص إعطاء أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لأهل البلد أوامره بذلك وليس في شئ منها تعين ذلك ، ولعله كان من جهة أنه كان
ماله وله أن يضعه حيث شاء فقد صرفه في هذا المورد ، وقد صرح المفيد والشيخ بأن
ذلك كان تبرعا منه ( عليه السلام ) .
وعن بعض المحدثين : الحكاية عن بعض النسخ همشيرجه بالياء بعد الشين
فالمراد به الأخ الرضاعي ، فتخرج النصوص عن محل البحث وتكون نظير خبر
مروك بن عبيد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما تقول في رجل مات
وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة يرثه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . الحديث ( 1 ) .
وعن الشيخ في الاستبصار والإسكافي : أنه لبيت مال المسلمين لا للإمام .
واستدل له : بصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ؟ قال ( عليه السلام ) : تؤخذ فتجعل
في بيت مال المسلمين لأن جنايته على بيت مال المسلمين ( 2 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : عن مملوك أعتق سائبة قال ( عليه
السلام ) : يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه قلت : فإن سكت حتى
يموت ؟ قال ( عليه السلام ) يجعل ماله في بيت مال المسلمين ( 3 ) .
وخبر معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) من أعتق سائبة فليتوال من شاء
وعلى من والى جريرته وله ميراثه فإن سكت حتى يموت أخذ ميراثه فجعل في بيت
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 5 .
3 - الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة حديث 8 .