تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وفيه : أنه لا يدل على عدم بطلان الاعتكاف بخروجه ، بل من الجائز أنه ( عليه السلام ) بنى على نقض اعتكافه . ثالثها : الأدلة الدالة على استحباب تلك الحاجة كتشييع المؤمن وما شاكل ، بدعوى أن النسبة بينها وبين أدلة الباب وإن كانت عموما من وجه إلا أنها تقدم للأكثرية والأصحية ، وللأشهرية ، وغير ذلك من المرجحات . وفيه : أنها لا تدل على عدم قاطعية الخروج لتلك الحاجة ، إذ غاية ما تدل عليه استحباب تلك الحاجة حتى في حال الاعتكاف ، ولازمه جواز نقض الاعتكاف ، بل استحبابه ، فيقع التزاحم بين دليل الاعتكاف وتلك الأدلة ، فلو قدمت لزم منه أرجحية رفع اليد عن الاعتكاف ، ولو قدم ذلك كان لازمه أرجحية الاعتكاف . وعلى أي تقدير لا تدل على عدم قاطعية الخروج . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الضابط هو ما لو كانت الحاجة لزومية ، وعلى ذلك فتسقط كثير من الموارد التي ذكروها للاستثناء . فهل الخروج لغسل الجنابة من هذا القبيل أم لا ؟ فقد اختلفت كلمات الفقهاء في جواز الخروج لأجله على أقوال : مال سيد المدارك ره بعد نقل : أنه لا يجوز أن يغتسل في المسجد وإن لم يستلزم تلويثه عن جماعة ، إلى جوازه ، وصاحب الجواهر ره قوى المنع مطلقا ، وبعضهم فصل بين الموارد . فالحق أن يقال : إنه إن استلزم الغسل في المسجد تلويثه ، أو المكث في المسجد زائدا عما يحصل من الاغتسال خارج المسجد أو في حال الخروج ، أو لزم منه إهانة المسجد وجب الخروج ، فيكون حينئذ من الحاجة اللزومية ، وإلا فلا ، ولا يخفى وجهه . وأما الغسل المندوب ، فقد عرفت أنه لا يجوز الخروج له كما أفاده صاحب الحدائق وسيد المدارك . وأما إقامة الشهادة ، فإن كانت واجبة ولم يمكن أدائها في المسجد وكانت تفوت