شرح
الخروج ، فرفع المانعية إنما يكون برفع الأمر بالمقيد ، وهو لا يستلزم الأمر بالفاقد كي
يصح الاعتكاف بدونه .
وعليه - فإن كان واجبا معينا سقط التكليف به ولا يجب عليه العود إليه ، وهل
يجب قضاؤه ؟ فيه كلام سيأتي .
وإن كان واجبا غير معين يجب الاستئناف ، وأما الانصراف فممنوع ، والنهي
ليس نهيا نفسيا كي يختص بغير الناسي بل ارشادي إلى اعتبار استدامة اللبث كما
اعترف به ره .
وأما لو خرج مكرها ففيه خلاف بين الأساطين .
وقد استدل لصحة الاعتكاف لول م يطل الزمان حتى انمحت الصورة بوجوه :
أحدها : الأصل :
ثانيها : حديث الرفع .
ثالثها : عدم توجه النهي إلى المكره .
وقد استدل بهذه الوجوه سيد المدارك ، وقد عرفت ما في جميعها .
رابعها : انصراف أدلة المنع عنه . وهو أيضا قد ما مر فيه .
خامسها : عموم ما دل على جواز الخروج لحاجة ، فإن رفع الضرر المتوعد به
من أهم الحوائج فيشمله الدليل . وستعرف حال المبنى ، وعليه فلو خرج مكرها ثم عاد
ولم تنمح الصورة صح اعتكافه .