شرح
الحاجة من بول أو غائط : ففي موثق ابن سنان المتقدم : ولا يخرج المعتكف من المسجد
إلا في حاجة .
وفي صحيح الحلبي : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد
منها ( 1 ) .
وفي صحيح داود : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ( 2 ) . ونحوها غيرها .
ومقتضى الموثق جواز الخروج لكل حاجة راجحة ، ومقتضى الصحاح عدم
جواز الخروج إلا لحاجة لزومية ، وقاعدة حمل المطلق على المقيد تقضي البناء على
الاختصاص بالحاجة اللزومية .
وقد استدل بوجوه لجواز الخروج لكل حاجة ولو غير لزومية :
أحدها : ما دل على جواز الخروج لعيادة المريض ولتشييع الجنازة ، بتقريب أنهما
من الحوائج غير اللزومية .
وفيه : أنه يحتاج إلى دليل على التعدي ، أو العلم بالمناط ، وكلاهما مفقودان .
ثانيها : خبر ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسين بن علي ( عليه
السلام ) فأتاه رجل فقال : يا بن رسول الله إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني
فقال : والله ما عندي مال فأقضي عنك ، فقال : فكلمه فلبس ( عليه السلام ) نعله فقلت
له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث
عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم
فكأنهما عبد الله عز وجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .
3 - الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .