شرح
الأحكام السابقة وغيرها .
وفيه : ما تقدم من اختصاصه بشرط الانسان على نفسه لغيره ، ولا يشمل شرطه
لنفسه على الله سبحانه ، فالمدرك في المقام منحصر بالأخبار وقد عرفت ظهورها في
الاشتراط حين الاعتكاف ، فقبله أعم من أن يكون في ضمن اعتكاف آخر أو معاملة
أو استقلالا غير مشمول لها ، وفيه يرجع إلى أصالة عدم النفوذ ، فالأظهر هو الثاني .
3 - إذا شرط عند الشروع في الاعتكاف ثم بعد ذلك أسقط حكم شرطه ،
فعن كاشف الغطاء ره وفي الجواهر : يسقط حكم شرطه ، فليس له الرجوع في اليوم
الثالث والظاهر أن وجهه : أن الشرط من الحقوق القابلة للاسقاط تنظيرا له بشرط
الخيار في العقد ، ولكن قد عرفت أن هذا الشرط غير الشرط الثابت بعموم المؤمنون
عند شروطهم ، بل مدركه الروايات الخاصة ، ولم يظهر منها كونه من الحقوق ، وعليه
فمقتضى الأصل بل اطلاق الأدلة عدم سقوط حكم الشرط باسقاطه .
4 - قال في الجواهر : كما أنه يعلم أيضا بأدنى نظر أنه لا يجوز التعليق في
الاعتكاف فمن علقه بطل إلا إذا كان شرطا مؤكدا كقوله : إن كان راجحا ، أو كان
المحل مسجدا ، أو نحو ذلك على حسب ما قيل أو احتمل في العقد أيضا . انتهى .
والذي يستفاد من كلماته وكلمات غيره أن مدرك بطلان التعليق أمران :
أحدهما : بطلان التعليق في العقد فكذلك في المقام لأنه من قبيله .
ثانيهما : منافاته لحصول النية المعتبرة في العبادات .
أما الأول : فيرده أنه قياس مع الفارق لا نقول به لو ثبت ذلك في الأصل .
وأما الثاني : فيرده أن الامتثال الاحتمالي من مراتب الامتثال كالامتثال
القطعي .