تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الأحكام السابقة وغيرها . وفيه : ما تقدم من اختصاصه بشرط الانسان على نفسه لغيره ، ولا يشمل شرطه لنفسه على الله سبحانه ، فالمدرك في المقام منحصر بالأخبار وقد عرفت ظهورها في الاشتراط حين الاعتكاف ، فقبله أعم من أن يكون في ضمن اعتكاف آخر أو معاملة أو استقلالا غير مشمول لها ، وفيه يرجع إلى أصالة عدم النفوذ ، فالأظهر هو الثاني . 3 - إذا شرط عند الشروع في الاعتكاف ثم بعد ذلك أسقط حكم شرطه ، فعن كاشف الغطاء ره وفي الجواهر : يسقط حكم شرطه ، فليس له الرجوع في اليوم الثالث والظاهر أن وجهه : أن الشرط من الحقوق القابلة للاسقاط تنظيرا له بشرط الخيار في العقد ، ولكن قد عرفت أن هذا الشرط غير الشرط الثابت بعموم المؤمنون عند شروطهم ، بل مدركه الروايات الخاصة ، ولم يظهر منها كونه من الحقوق ، وعليه فمقتضى الأصل بل اطلاق الأدلة عدم سقوط حكم الشرط باسقاطه . 4 - قال في الجواهر : كما أنه يعلم أيضا بأدنى نظر أنه لا يجوز التعليق في الاعتكاف فمن علقه بطل إلا إذا كان شرطا مؤكدا كقوله : إن كان راجحا ، أو كان المحل مسجدا ، أو نحو ذلك على حسب ما قيل أو احتمل في العقد أيضا . انتهى . والذي يستفاد من كلماته وكلمات غيره أن مدرك بطلان التعليق أمران : أحدهما : بطلان التعليق في العقد فكذلك في المقام لأنه من قبيله . ثانيهما : منافاته لحصول النية المعتبرة في العبادات . أما الأول : فيرده أنه قياس مع الفارق لا نقول به لو ثبت ذلك في الأصل . وأما الثاني : فيرده أن الامتثال الاحتمالي من مراتب الامتثال كالامتثال القطعي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461 | السيد محمد صادق الروحاني