شرح
على أن الأرض غير الميتة ليست للإمام .
وما أفاده الشيخ الأعظم ره : بأن الظاهر ورود الوصف مورد الغالب إذ الغالب
في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا ، يرد عليه : أن الميتة لم يؤخذ قيدا للا رب لها
وإنما أخذت قيدا للأرض فلا يكون القيد غالبيا ، مع أنه لا وجه لحمل القيد على
الغالب ، مع أنه لو تم ذلك أمكن حمل الإطلاقات على الغالب لعين ما ذكره ، إذ كما
يقال إن ذكر القيد يكون للغلبة ، كذلك يقال إن إهماله مع اعتباره لمكان الغلبة فلا
إطلاق يعم العامرة ، فالأظهر أنها من المباحات الأصلية .
المقام الثاني : بناء على المختار من أنها من المباحات لا كلام في أنها تملك بالحيازة
كما لا يخفى ، وأما على القول بأنها للإمام فقد استدل الشيخ الأعظم لتملكها بالحيازة
بعموم النبوي : من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ( 1 ) .
وفيه : أولا : أنه مختص بما لا مالك له فلا يشمل المقام ، وثانيا : أن الأحقية أعم
من الملكية .
فالحق أن يستدل له بأخبار التحليل الظاهرة في الملكية كما سيأتي ، ثم إنه
يمكن القول بتملكها بالإحياء لقوي السكوني ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
رسول الله صلى الله عليه وآله : من غرس شجرا أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه أحد ،
أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله ( 2 ) . وظاهره بقرينة جعل الغرس
والحفر قبال الإحياء أنهما يوجبان الملكية بأنفسهما ، وبضميمة إلغاء الخصوصية يثبت
الحكم في سائر أفراد الإحياء ، ولمضمر ابن مسلم : وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو
هامش
1 - المستدرك باب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث 4 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث 1 .