تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الملك مجانا ، ومقتضى صحيحي الكابلي وعمر بن يزيد المتقدمين هو إيجاب الخراج المنافي لكونها ملكا ، ومقتضى نصوص التحليل سقوط الخراج ، والجمع بين هذه الطوائف بحمل نصوص الخراج على زمان الحضور كما عن الشيخ الأعظم احتماله ، يأباه صريح نصوص التحليل ، كما أن حمل نصوص الخراج على بيان الاستحقاق كما اختاره الشيخ - ره - ينافيه ظهورها في الفعلية ، فالحق أنه لا بد من تأويل نصوص الخراج أو رد علمها إلى أهلها لمعارضتها مع نصوص التملك بالإحياء وعدم عمل الأصحاب بها ، مضافا إلى ما ذكرناه في الجزء الأول من منهاج الفقاهة من عدم كون هذه الأرض منها . وبالجملة : لا إشكال في سقوط الخراج إما لعدم تشريعه أو للتحليل ، فنصوص الإحياء لا معارض لها . وتمام الكلام في بقية شرائط الإحياء وأحكامه سيأتي في كتاب الجهاد .

الأرض العامرة

وبعد ما عرفت حكم الأرض الميتة لا بأس بالإشارة إلى حكم الأرض العامرة . ومحصل القول فيها : أنها تارة تكون عامرة بالأصالة أي لا من معمر ، وأخرى تكون عامرة بعد الموت ، والمراد بالعامرة : التي ينتفع بها على ما هي عليه من الحال كما إذا كانت بحيث يكثر عليها وقوع الأمطار أو نحو ذلك . أما العامرة بالأصالة : فالكلام فيها في مقامين : الأول : في أنها هل تكون للإمام أم تكون من المباحات الأصلية ؟ استظهر الشيخ الأعظم من كلام القوم : الأول ، وصاحب الجواهر استظهر منه الثاني .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني