شرح
وكيف كان : فقد استدل لكونها من الأنفال وللإمام بوجوه : الأول : ما ذكره
المحقق النائيني ره قال : ولما روي على ما في المتن إن كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم
فهو للإمام ( عليه السلام ) .
وفيه : أولا : أن صاحب الجواهر ره صرح بعدم كون ذلك رواية ، وثانيا : أنه لا
يمكن الالتزام بعمومه فإن مقتضاه كون جميع أراضي الكفار للإمام مع أنه خلاف
النص والاجماع ، وثالثا : أنه لو سلم كونه رواية وعاما يتعين تخصيصه بما سيأتي .
الثاني : ما أفاده بعض المحققين ره قال : وهو صريح عد الآجام الذي هو قسم
من المحياة بالأصالة في الأنفال ( 1 ) .
وفيه : أولا : أن الآجام من الموات ، فإن الاستيجام مانع عن الانتفاع
بالأرض ، وقد صرح بذلك الفقهاء ، وثانيا : أن كون خصوص هذا القسم للإمام لدليل
خاص أعم من كون سائر الأقسام له ( عليه السلام ) .
الثالث : ما تضمن أن الأرض كلها للإمام ( 2 ) ، وقد تقدم أنه لا بد من توجيه هذه
النصوص بحملها على الملكية الحقيقية غير المنافية لكونها من المباحات أو لغيرهم
عليهم السلام .
الرابع : مصحح إسحاق بن عمار حيث عد فيه من الأنفال التي للإمام كل
أرض لا رب لها ( 3 ) ، الشامل للعامرة ، ونحوه خبر أبي بصير ( 4 ) .
وفيه : أن إطلاق هذين الخبرين يقيد بما في مرسل حماد حيث عد من الأنفال
الأرض الميتة التي لا رب لها ، إذ تقييد الأرض بالميتة في مقام الحصر والتحديد يدل بالمفهوم
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال .
2 - أصول الكافي ج 1 ص 408 و 409 .
الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 20 .
4 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 28 .