شرح
وقوله عز وجل : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 1 ) .
ومن السنة نصوص كثيرة : كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت
له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه ( 2 ) . ونحوه غيره .
ويتأكد استحبابه في شهر رمضان ، لاحظ خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله : اعتكاف عشر في شهر رمضان
تعدل حجتين وعمر تين خصوصا في العشر الأواخر تأسيا برسول الله صلى الله عليه
وآله ( 3 ) .
ففي خبر أبي العباس عن الصادق ( عليه السلام ) : اعتكف رسول الله صلى
الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثم اعتكف في الثانية في العشر
الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل صلى الله عليه وآله يعتكف
في العشر الأواخر ( 4 ) .
ثم إن ظاهر الأدلة كون الاعتكاف بنفسه من العبادات ، فيجوز أن يقتصر
على التعبد به خاصة ، وعن المصنف في بعض كتبه ، وكاشف الغطاء ره : اعتبار قصد
كون اللبث لعبادة خارجية ، ولا دليل لهما عليه . وسيأتي تمام الكلام في ذلك في طي
المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 187 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .