تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الرجل كما نسب إلى أكثر تارة وإلى المعظم أخرى ، وفي الجواهر ، بل نسب إلى الأصحاب أم لا ، كما عن الحلي وقال إن وجوب قضاء ما عليها ليس مذهب أحد من الأصحاب ، والشيخ إنما أورده إيرادا لا اعتقادا ، والإجماع إنما انعقد على قضاء الولد من والده . ومال إليه الشهيد الثاني في محكي الروضة . ولكن المصنف ره في محكي المختلف شدد الانكار على الحلي قال : إنكاره كونه مذهبا لأحد من الأصحاب جهل منه ، وأي واحد أعظم من الشيخ ، مع أن جماعة قالوا بذلك كابن البراج ، ونسبة قول الشيخ إلى أنه إيراد لا اعتقاد غلط وما يدريه بذلك . انتهى . وكيف كان : فقد استدل للأول : بقاعدة الاشتراك . وفيه : أن قاعدة الاشتراك إنما هي في الأحكام الموجهة إلى الرجال المخاطبين بها ، وأما في الأحكام التي أخذ الرجل موضوعا لها والحكم متوجه إلى غيره فالقاعدة غير ثابتة ، اللهم إلا أن يستدل بها لإثبات اشتغال ذمة الميت بالحكم ، فإذا ثبت ذلك في حق النساء أيضا كان لازم ذلك وجوب القضاء على الولي . وبجملة من النصوص المتقدمة : كصحيح أبي حمزة : عن المرأة تترك الصوم للطمث أو للسفر أو المرض هل يقضى عنها ؟ - قال ( عليه السلام ) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ( 1 ) . ونحوه صحيح محمد بن مسلم المتقدم . وخبر أبي بصير : فيمن مرضت في شهر رمضان فماتت في مرضها قال ( عليه السلام ) : لا يقضى عنها فإن الله سبحانه لم يجعله عليها ( 2 ) . وأورد عليها بوجوه : الأول : إن غاية ما يستفاد منها مشروعية القضاء لا
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 . 2 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 16 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني