شرح
الرجل كما نسب إلى أكثر تارة وإلى المعظم أخرى ، وفي الجواهر ، بل نسب إلى
الأصحاب أم لا ، كما عن الحلي وقال إن وجوب قضاء ما عليها ليس مذهب أحد من
الأصحاب ، والشيخ إنما أورده إيرادا لا اعتقادا ، والإجماع إنما انعقد على قضاء الولد
من والده . ومال إليه الشهيد الثاني في محكي الروضة .
ولكن المصنف ره في محكي المختلف شدد الانكار على الحلي قال : إنكاره كونه
مذهبا لأحد من الأصحاب جهل منه ، وأي واحد أعظم من الشيخ ، مع أن جماعة قالوا
بذلك كابن البراج ، ونسبة قول الشيخ إلى أنه إيراد لا اعتقاد غلط وما يدريه بذلك .
انتهى .
وكيف كان : فقد استدل للأول : بقاعدة الاشتراك .
وفيه : أن قاعدة الاشتراك إنما هي في الأحكام الموجهة إلى الرجال المخاطبين
بها ، وأما في الأحكام التي أخذ الرجل موضوعا لها والحكم متوجه إلى غيره فالقاعدة
غير ثابتة ، اللهم إلا أن يستدل بها لإثبات اشتغال ذمة الميت بالحكم ، فإذا ثبت ذلك
في حق النساء أيضا كان لازم ذلك وجوب القضاء على الولي .
وبجملة من النصوص المتقدمة : كصحيح أبي حمزة : عن المرأة تترك الصوم
للطمث أو للسفر أو المرض هل يقضى عنها ؟ - قال ( عليه السلام ) : أما الطمث
والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ( 1 ) . ونحوه صحيح محمد بن مسلم المتقدم .
وخبر أبي بصير : فيمن مرضت في شهر رمضان فماتت في مرضها قال ( عليه
السلام ) : لا يقضى عنها فإن الله سبحانه لم يجعله عليها ( 2 ) .
وأورد عليها بوجوه : الأول : إن غاية ما يستفاد منها مشروعية القضاء لا
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 16 .