تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
واجبا
شرح
من أخيك لأمك . . . إلى آخره ( 1 ) فإنه يفسر أولى الناس به . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الحق ثبوت الولاية لأولى الناس بالميراث من الذكور ، ولا اختصاص لهذا الحكم بالولد الأكبر ، نعم بما أن الولد يكون سهمه غالبا أزيد من غيره من الوراث ، والولد الأكبر يكون نصيبه أزيد من غيره لاختصاص الحبوة به ، فيكون القضاء عن أبيه ( واجبا ) عليه ، وأما مع فقده فيجب على غيره من الوراث على ترتيب الطبقات ، فما أفاده المفيد من أنه مع وجود الولد يجب عليه القضاء ومع فقده يقضي عنه أكبر أوليائه متين . وأما ما أفاده من أنه مع عدمه فمن النساء ، فترده النصوص . وقد استدل للقول المشهور مضافا إلى ما تقدم بوجوه : منها : ما في الجواهر وهو : أن المنساق من الولي هنا الولد خصوصا مع ملاحظة الشهرة وقوله تعالى ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ) ( 2 ) ولذا فسره الشيخ به ، وفي المختلف : منع صدق الولي على غيره ، ومكاتبة الصفار إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع ( عليه السلام ) : يقضي عنه أكبر ولديه إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وفيه : أن صدق الولي على الولد لا ينكر ، وإنما الكلام في صدقه على غيره ، فالآية مرتبطة بالمقام وأما كون المنساق منه ذلك فهو ممنوع لغة وعرفا . وأما المكاتبة فقد رويت بنحو آخر وهو ولييه بدل ولديه ومنها غير ذلك مما يظهر فساده مما حققناه .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد حديث 1 . 2 - سورة مريم آية 5 . 3 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .