واجبا
شرح
من أخيك لأمك . . . إلى آخره ( 1 ) فإنه يفسر أولى الناس به .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الحق ثبوت الولاية لأولى الناس بالميراث من
الذكور ، ولا اختصاص لهذا الحكم بالولد الأكبر ، نعم بما أن الولد يكون سهمه غالبا
أزيد من غيره من الوراث ، والولد الأكبر يكون نصيبه أزيد من غيره لاختصاص
الحبوة به ، فيكون القضاء عن أبيه ( واجبا ) عليه ، وأما مع فقده فيجب على غيره من
الوراث على ترتيب الطبقات ، فما أفاده المفيد من أنه مع وجود الولد يجب عليه القضاء
ومع فقده يقضي عنه أكبر أوليائه متين .
وأما ما أفاده من أنه مع عدمه فمن النساء ، فترده النصوص .
وقد استدل للقول المشهور مضافا إلى ما تقدم بوجوه : منها : ما في الجواهر وهو :
أن المنساق من الولي هنا الولد خصوصا مع ملاحظة الشهرة وقوله تعالى ( فهب لي
من لدنك وليا يرثني ) ( 2 ) ولذا فسره الشيخ به ، وفي المختلف : منع صدق الولي على
غيره ، ومكاتبة الصفار إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر
رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين
وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع ( عليه السلام ) : يقضي عنه أكبر ولديه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
وفيه : أن صدق الولي على الولد لا ينكر ، وإنما الكلام في صدقه على غيره ،
فالآية مرتبطة بالمقام وأما كون المنساق منه ذلك فهو ممنوع لغة وعرفا . وأما
المكاتبة فقد رويت بنحو آخر وهو ولييه بدل ولديه ومنها غير ذلك مما يظهر فساده
مما حققناه .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد حديث 1 .
2 - سورة مريم آية 5 .
3 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .