شرح
الظاهر في أولويته بميراثه أن الولاية على ترتيب طبقات الإرث ، فمع الأب والابن لا
ولي غيرهما ، ومع فقدهما تنتقل الولاية إلى الطبقة الثانية ، وهكذا إلا النساء للتصريح
في الخبرين بعدم ثبوت الولاية لهن .
وأورد على الاستدلال بهما بوجوه :
1 - إعراض المشهور عنهما .
وفيه : أن جماعة من القدماء والمتأخرين أفتوا بمضمونهما ، مع أن عدم إفتاء
غيرهم به يمكن أن يكون لبعض ما سيمر عليك فلا إعراض .
2 - إن المراد من أولى الناس به وبميراثه الولد ، ولذا يحجب من عداه ويكون
أوفر حظا وأكثر نصيبا . وبعبارة أخرى ، إن المراد بالميراث هو سنخ الميراث ولو بلحاظ
بعض المراتب ، ولا شبهة في أن الأولى بالميراث على هذا هو الولد الذكر إذ أولوية
غيره من الطبقات إنما تكون إضافية بلحاظ الموجودين حين الموت ، وأولوية الأب في
بعض الموارد لكونه أكثر سهما من الولد كما لو اجتمع له أب مع عشرة أولاد إنما تكون
بلحاظ أصل التوارث .
وفيه : أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : أولى الناس بميراثه الأولوية
الفعلية بلحاظ أصل التوارث ، فمع عدم الولد لا أولوية ، بل هي لغيره .
3 - أنه لا بد من تقييد الصحيح والموثق بموثق أبي بصير المتقدم يقضي عنه
أفضل أهل بيته لأن الأفضل ميراثا بلحاظ الحباء هو الولد الأكبر .
وفيه : أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : أفضل أهل بيته لو كان الأفضل
ميراثا كان ما ذكره تاما ، ولكنه خلاف الظاهر .
ويعضد ما ذكرناه من أن المراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه : صحيح
الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى
بك من أخيك ، وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك