تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
الظاهر في أولويته بميراثه أن الولاية على ترتيب طبقات الإرث ، فمع الأب والابن لا ولي غيرهما ، ومع فقدهما تنتقل الولاية إلى الطبقة الثانية ، وهكذا إلا النساء للتصريح في الخبرين بعدم ثبوت الولاية لهن . وأورد على الاستدلال بهما بوجوه : 1 - إعراض المشهور عنهما . وفيه : أن جماعة من القدماء والمتأخرين أفتوا بمضمونهما ، مع أن عدم إفتاء غيرهم به يمكن أن يكون لبعض ما سيمر عليك فلا إعراض . 2 - إن المراد من أولى الناس به وبميراثه الولد ، ولذا يحجب من عداه ويكون أوفر حظا وأكثر نصيبا . وبعبارة أخرى ، إن المراد بالميراث هو سنخ الميراث ولو بلحاظ بعض المراتب ، ولا شبهة في أن الأولى بالميراث على هذا هو الولد الذكر إذ أولوية غيره من الطبقات إنما تكون إضافية بلحاظ الموجودين حين الموت ، وأولوية الأب في بعض الموارد لكونه أكثر سهما من الولد كما لو اجتمع له أب مع عشرة أولاد إنما تكون بلحاظ أصل التوارث . وفيه : أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : أولى الناس بميراثه الأولوية الفعلية بلحاظ أصل التوارث ، فمع عدم الولد لا أولوية ، بل هي لغيره . 3 - أنه لا بد من تقييد الصحيح والموثق بموثق أبي بصير المتقدم يقضي عنه أفضل أهل بيته لأن الأفضل ميراثا بلحاظ الحباء هو الولد الأكبر . وفيه : أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : أفضل أهل بيته لو كان الأفضل ميراثا كان ما ذكره تاما ، ولكنه خلاف الظاهر . ويعضد ما ذكرناه من أن المراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه : صحيح الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك