تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو كان عليه شهران قضى الولي شهرا وتصدق من مال الميت عن الآخر .
شرح
وربما تذكر وجوه أخر ، ولوضوح ضعفها أغمضنا عن ذكرها . فالحق أن يقال : إن صحيح ابن بزيع المتقدم في صدر هذا الفصل يدل على التخيير بين أن يقضي عنه ويتصدق ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال ( عليه السلام ) : يتصدق فإنه أفضل . وقد مر أن إطلاقه يقيد بما إذا لم يكن للميت ولي ، وعليه فالأظهر هو التخيير بينهما - كما عن جماعة منهم الشهيد الثاني . ولو كان الأكبر خنثى لا يجب عليه للشك في الرجولية التي هي شرط للوجوب ، اللهم إلا أن يقال : أنه للعلم الاجمالي بتوجه خطابات الرجال أو النساء إليه لا يمكن إجراء الأصل ، فعليه الاحتياط بالقضاء . نعم لو كان معه ذكر أصغر منه لا يجب عليه لعدم ثبوت كونه أكبر لاحتمال كون الخنثى ذكرا والفرض أنه الأكبر ، فالأصل براءة الذمة .

لو كان عليه شهران

الثامنة : ( ولو كان عليه شهران ) متتابعان ( قضى الولي شهرا وتصدق من مال الميت عن الآخر ) كما عن المشهور ، وعن الروضة : أنه مذهب الأصحاب ، وعن ظاهر المفيد وصريح الحلي والمصنف والشهيد وسيد الرياض وغيرهم من متأخري المتأخرين : وجوب القضاء تعيينا ، إلا أن يكون من كفارة مخيرة فيتخير بين صومهما وبين العتق والإطعام من مال الميت . واستدل للأول : بخبر الوشاء عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول