ولو كان عليه شهران قضى الولي شهرا وتصدق من مال الميت عن الآخر .
شرح
وربما تذكر وجوه أخر ، ولوضوح ضعفها أغمضنا عن ذكرها .
فالحق أن يقال : إن صحيح ابن بزيع المتقدم في صدر هذا الفصل يدل على
التخيير بين أن يقضي عنه ويتصدق ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل مات
وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال ( عليه السلام ) : يتصدق فإنه أفضل . وقد مر أن
إطلاقه يقيد بما إذا لم يكن للميت ولي ، وعليه فالأظهر هو التخيير بينهما - كما عن
جماعة منهم الشهيد الثاني .
ولو كان الأكبر خنثى لا يجب عليه للشك في الرجولية التي هي شرط
للوجوب ، اللهم إلا أن يقال : أنه للعلم الاجمالي بتوجه خطابات الرجال أو النساء
إليه لا يمكن إجراء الأصل ، فعليه الاحتياط بالقضاء . نعم لو كان معه ذكر أصغر
منه لا يجب عليه لعدم ثبوت كونه أكبر لاحتمال كون الخنثى ذكرا والفرض أنه
الأكبر ، فالأصل براءة الذمة .