شرح
إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه
صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر
وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر في سفره أفطر ( 1 ) . هكذا
في الصحيح وكذا في غيره لكن بدون قوله وينصرف إلى قوله قصر .
ولكن الخبر مضافا إلى عدم عمل الأصحاب به وإفتائهم بوجوب التمام في
صلاة النهار أيضا في الفرض أنه لم يعمل به حتى الشيخ ومن تبعه ، فإنه متضمن لثبوت
الحكم في الأقل من الخمسة الصادق على نحو الثلاثة ولم يقل هؤلاء به ، مع أنه متضمن
في طريقه الصحيح لاعتبار إقامة العشرة في المنزل والمكان الذي يذهب إليه معا
الظاهر في عدم الاكتفاء بها في أحدهما وتمام الكلام في كتاب الصلاة .
3 - ما عن جماعة وهو : أن المسافر إن خرج للصيد وكان للتجارة يقصر صومه
ويتم صلاته ، وفي الرياض : والقائل به أكثر القدماء ومنهم الحلي مدعيا كونه إجماعات
انتهى .
واستدل له : بالإجماع المنقول ، والشهرة المحققة ، وبالمرسل المروي عن الحلي
والشيخ قالا : ووردت رواية بذلك ، وبالفقه الرضوي .
ولكن الاجماع المنقول ليس بحجة ، وكذا الشهرة مضافا إلى معارضتها
بالشهرة بين المتأخرين ، بل عن التذكرة : ادعاء الشهرة المطلقة على أنه يقصر الصلاة
فيه .
والمرسل غير حجة سيما ولم ينقل متنه ، ولعله غير دال على ذلك .
والفقه الرضوي قد مر أنه لم يثبت لنا كونه كتاب رواية ، فضلا عن الاعتبار .
فالأظهر أنه يقصر صلاته أيضا . وتمام الكلام في محله .
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .