ويجب الإفطار على المريض والمسافر فلو صاما لم يجزهما
شرح
تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا ( 1 ) .
وأما ما عن الصدوقين فعلى فرض مخالفتهما للأصحاب ، فلا دليل عليه سوى
ما عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، فإن عبارته كعبارة والد
الصدوق ره ، ولكن مضافا إلى ما مر من عدم حجيته أنه قابل للحمل على ما أفاده
المشهور كعبارة الصدوقين ، فالأظهر ما هو المشهور .
الثانية : المعروف بين الأصحاب : أن كل صوم أخر إلى رمضان بعده كفر ، ولكن
لا تتكرر الكفارة بالتأخير إلى الثالث وما زاد . والوجه فيه اختصاص دليل الكفارة
بالسنة الأولى ، بل مقتضى إطلاق أدلتها ذلك ، وأما ما عن العلمين فالاعتراف بعدم
العثور على دليلهما ، أليق بشأنهما من أن يقال - أنه قيس السنة الثانية بالأولى .
الصوم في السفر عن جهل أو نسيان
السادسة : ( ويجب الإفطار على المريض والمسافر ، فلو صاما لم يجزهما ) إلا في المواضع المستثناة - إجماعا ، وقد مر الكلام في ذلك في مبحث شرائط وجوب الصوم وصحته ، وقد مر بعض المواضع المستثناة . ومنها : صوم المسافر الجاهل بالحكم ، لا إشكال ولا كلام في صحة صومه ، وفي المستند : بالاجماعين . وتشهد به : نصوص كثيرة : كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل صام في السفر فقال ( عليه السلام ) : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ( 2 ) .هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 11 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .