شرح
وصحيح البجلي عنه ( عليه السلام ) : عن رجل صام شهر رمضان في السفر
فقال ( عليه السلام ) : إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك
فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه ( 1 ) .
وصحيح العيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) : من صام في السفر بجهالة لم
يقضه ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وهل الحكم مختص بما إذا جهل أصل الحكم ، أم يعم ما إذا علمه وجهل بعض
الخصوصيات ، كما إذا ظن أن السفر الذي يعصى فيه يوجب الإتمام ؟ وجهان : أظهرهما
الثاني كما هو المنسوب إلى إطلاق الأصحاب لإطلاق صحيح العيص .
فإن قيل : إن الصحيحين الأولين يقتضيان وجوب القضاء على العالم بأصل
الحكم مطلقا وإن جهل الخصوصيات .
قلنا : إنه يتم لو جعل المشار إليه الصوم في السفر ، وأما لو جعل المشار إليه
صومه الذي صامه فلا يتم كما لا يخفى ، مع أن النسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح
وهو الشهرة لصحيح العيص .
وهل يلحق الناسي بالجاهل للاشتراك في العلة وهو العذر ، أم لا ؟ وجهان :
أظهرهما الثاني : لإطلاق النصوص .
ودعوى انصرافها إلى العامد ، ممنوعة ، والعلة في الحكم بالصحة النص لا العذر ،
فلا اشتراك في العلة ، وبه يظهر عدم إلحاق المريض به .
ثم إنه إذا علم في الأثناء أفطر وقضى لاختصاص النص بالجاهل حال الصوم
بتمامه كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .