تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وصحيح البجلي عنه ( عليه السلام ) : عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال ( عليه السلام ) : إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه ( 1 ) . وصحيح العيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) : من صام في السفر بجهالة لم يقضه ( 2 ) . ونحوها غيرها . وهل الحكم مختص بما إذا جهل أصل الحكم ، أم يعم ما إذا علمه وجهل بعض الخصوصيات ، كما إذا ظن أن السفر الذي يعصى فيه يوجب الإتمام ؟ وجهان : أظهرهما الثاني كما هو المنسوب إلى إطلاق الأصحاب لإطلاق صحيح العيص . فإن قيل : إن الصحيحين الأولين يقتضيان وجوب القضاء على العالم بأصل الحكم مطلقا وإن جهل الخصوصيات . قلنا : إنه يتم لو جعل المشار إليه الصوم في السفر ، وأما لو جعل المشار إليه صومه الذي صامه فلا يتم كما لا يخفى ، مع أن النسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح وهو الشهرة لصحيح العيص . وهل يلحق الناسي بالجاهل للاشتراك في العلة وهو العذر ، أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني : لإطلاق النصوص . ودعوى انصرافها إلى العامد ، ممنوعة ، والعلة في الحكم بالصحة النص لا العذر ، فلا اشتراك في العلة ، وبه يظهر عدم إلحاق المريض به . ثم إنه إذا علم في الأثناء أفطر وقضى لاختصاص النص بالجاهل حال الصوم بتمامه كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 . 2 - الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .