تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وفيه : أن التضييع صادق على التأخير من جهة أنه في التأخير آفات وعدم الاعتداد بالسلامة عن الأعذار ، سيما مع القرينة المتقدمة في الصحيح ، وقد أطلق التضييع في تعليل وجوب القضاء على الحائض للصلاة التي دخل وقتها ولم يصلها فاتفق الدم . ومنها : صحيح الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال ( عليه السلام ) : فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به والجواب عنه ما في سابقه . فتحصل : أنه لا دليل على نفي الكفارة عمن كان عازما على الصوم وأخر ، بل مقتضى إطلاق النصوص ثبوت الكفارة عليه أيضا . وأما مرسل سعد بن سعد عن رجل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : أحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شئ ( 2 ) فلارساله - ولاعراض الأصحاب عنه من جهة ظهوره في عدم ثبوت الكفارة مع التهاون لا بد من طرحه . والاستدلال : لعدم وجوبها عليه بأن الكفارة لستر الذنب - غالبا - فلا تجب مع عدمه قد مر جوابه من أن هذه الفدية لغير ذلك ، والشاهد عليه وجوبها على من استمر مرضه ، مع أنه اجتهاد في مقابل النص ، وأوهن من ذلك الاستدلال به بأصالة البراءة . فالمتحصل : وجوب الكفارة مطلقا .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 8 . 2 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .