تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الثلاثة ، بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) فإن صح بين الرمضانين . . . إلى آخره معناه إن صح بين الرمضانين فلم يقض في أيام صحته مع عدم تهاونه فيه فعليه القضاء خاصة ، وقوله ( عليه السلام ) : فإن تهاون . . . إلى آخره لبيان حكم الترك مع التهاون وهو ثبوت القضاء والكفارة ، وصدره متضمن لبيان حكم استمرار المرض . وفيه : أن الشرطية الأولى في مقام بيان حكم من صح بعد الرمضان الأول وأنه يجب عليه القضاء خاصة ، والشرطية الثانية في مقام بيان حكمه بعد الرمضان الثاني وأنه لو ترك الصوم بينهما وجب عليه الصوم والكفارة بعد الرمضان الثاني ويشهد بذلك - مضافا إلى ظهوره - الضمير المجرور بالباء في قوله تهاون به إذ لا ريب في رجوعه إلى القضاء ، فلا بد وأن يكون المراد بالقضاء القضاء بعد الرمضان الأول لا الثاني كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر الجواب عما أفاده من أن خبر الكناني المتقدم أيضا متعرض لبيان أحكام الأقسام الثلاثة بدعوى أن صدره متعرض لحكم التهاون ، وقوله فإن كان مريضا فيما بين . . . إلى آخره متعرض لحكم عدم التهاون ، وقوله ( عليه السلام ) وإن تتابع . . . إلى آخره متعرض لحكم استمرار المرض ، وقد مر حال الخبر . ومنها : المروي عن تفسير العياشي عن أبي بصير قال ( عليه السلام ) فيه : فإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فإن عليه الصوم والصدقة جميعا ، يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه يدل بمفهوم الشرط ومفهوم التعليل على عدم وجوب التصدق على من لم يضيع ، ومعلوم أن من كان عازما على الصوم فاتفق العذر لا يكون مضيعا .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386 | السيد محمد صادق الروحاني