شرح
الثلاثة ، بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) فإن صح بين الرمضانين . . . إلى آخره معناه
إن صح بين الرمضانين فلم يقض في أيام صحته مع عدم تهاونه فيه فعليه القضاء
خاصة ، وقوله ( عليه السلام ) : فإن تهاون . . . إلى آخره لبيان حكم الترك مع التهاون
وهو ثبوت القضاء والكفارة ، وصدره متضمن لبيان حكم استمرار المرض .
وفيه : أن الشرطية الأولى في مقام بيان حكم من صح بعد الرمضان الأول وأنه
يجب عليه القضاء خاصة ، والشرطية الثانية في مقام بيان حكمه بعد الرمضان الثاني
وأنه لو ترك الصوم بينهما وجب عليه الصوم والكفارة بعد الرمضان الثاني ويشهد بذلك
- مضافا إلى ظهوره - الضمير المجرور بالباء في قوله تهاون به إذ لا ريب في رجوعه
إلى القضاء ، فلا بد وأن يكون المراد بالقضاء القضاء بعد الرمضان الأول لا الثاني كما
لا يخفى .
وبما ذكرناه ظهر الجواب عما أفاده من أن خبر الكناني المتقدم أيضا متعرض
لبيان أحكام الأقسام الثلاثة بدعوى أن صدره متعرض لحكم التهاون ، وقوله فإن كان
مريضا فيما بين . . . إلى آخره متعرض لحكم عدم التهاون ، وقوله ( عليه السلام ) وإن
تتابع . . . إلى آخره متعرض لحكم استمرار المرض ، وقد مر حال الخبر .
ومنها : المروي عن تفسير العياشي عن أبي بصير قال ( عليه السلام ) فيه : فإن
صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فإن عليه الصوم
والصدقة جميعا ، يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل بمفهوم الشرط ومفهوم التعليل على عدم
وجوب التصدق على من لم يضيع ، ومعلوم أن من كان عازما على الصوم فاتفق العذر
لا يكون مضيعا .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .