شرح
عن الأول ( 1 ) ونحوه غيره .
وفيه : أولا : أن التواني يصدق على تأخير القضاء مع وجوبه وإن كان عازما على
الفعل ، لأن التواني في اللغة التمهل في الشئ وعدم التعجيل فيه ، ومعلوم أن هذا
يصدق على تأخير الصوم لغير عذر ، مع أنه في التأخير آفات ، ويعضده مقابلته بقوله
( عليه السلام ) : وإن كان لم يزل مريضا . . . إلى آخره وعدم التعرض للقسم الثاني
المقابل للتواني بالمعنى المذكور من قسمي الصحة بين الرمضانين مع كونه الغالب
وكثرة التفصيل في النصوص المذكورة في الباب وعدم السؤال عنه .
وثانيا : أنه لو سلم عدم صدق التواني عليه ففي الخبر شرطيتان وظاهر الكلام
كون الثانية وهي قوله ( عليه السلام ) وإن كان لم يزل مريضا مفهوم الأولى ، فلا
مفهوم لها غيرها كي يقيد به إطلاق نصوص الكفارة ، ولا أقل من الاجمال لصلاحيتها
لذلك .
ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا مرض الرجل من
رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام وهو مد لكل مسكين
قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا ، وإن صح فيما بين الرمضانين
فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل
يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به من وجهين : إحداهما : ما في سابقه ، وجوابه ما تقدم .
ثانيهما : ما عن المحدث الكاشاني وهو : أن الخبر متضمن لبيان أحكام الأقسام
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .
2 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 6 .