كان عازما على الصوم قضاه ولا كفارة وإن تهاون قضى وكفر عن كل يوم بمد
شرح
وأخرى يكون متعمدا في الترك وعازما عليه ، أو متسامحا واتفق العذر عند الضيق ، فإن
( كان عازما على الصوم ) ولم يصم ( قضاه ولا كفارة ، وإن تهاون قضى وكفر عن
كل يوم بمد ) إجماعا في غير نفي الكفارة عمن عزم عليه - وعلى المشهور فيه ، وعن
الصدوقين والعماني والمحقق في المعتبر والشهيدين وسيد المدارك وصاحب الذخيرة
والمحدث البحراني والشيخ الأعظم وجمع آخر من متأخري المتأخرين : ثبوت
الكفارة أيضا في صورة العزم على القضاء .
أما وجوب القضاء في الصورتين والكفارة في الصورة الثانية ، فالنصوص
الكثيرة التي ستمر عليك شاهدة بهما ولا معارض لها ولا مخالف .
وأما نفي الكفارة في الصورة الأولى ، فقد استدل له بنصوص :
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر - فقالا عليهما السلام : إن
كان برأ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل
يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضائه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان
آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه
قضائه ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه بمفهوم الشرط يدل على عدم لزوم الكفارة على
من لم يتوان ، ومعلوم أن التواني لا يصدق مع العزم على القضاء ، وبه يقيد إطلاق ما يدل
على لزوم الكفارة مطلقا كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث
- فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدق
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .