شرح
وخبر سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) - في حديث
- : إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين ( 1 ) . فإنه بالمفهوم
يدل على ذلك .
فإن قيل : إن المراد بالصحيح عدم التفرقة ولو على بعض الوجوه الآتية ، وإن
الحصر في الخبر إضافي بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان بقرينة السؤال .
قلنا : يرد الأول : أن مقتضى إطلاقه التفرقة بقول مطلق لا على بعض الوجوه .
ويرد الثاني : إن كون السؤال عن مورد لا يوجب تقييد الدليل وجعل الحصر
إضافيا لا حقيقيا .
وأما النذر : فعن الشهيد في الدروس : عن ظاهر الشاميين وجوب المتابعة في
النذر المطلق ، واستدل له : بأن منصرف الإطلاق التتابع ، واستشهد عليه بفهم
الأصحاب ذلك في أقل الحيض وأكثره مدة الاعتكاف وعشرة الإقامة وما شاكل .
وفيه : أن التقدير في تلك الموارد إنما هو لأمر واحد مستمر ، والصوم ليس كذلك ،
بل هي أعمال متعددة في أزمنة متفرقة ، وقد نقل فيها أقوال أخر لا مدرك لشئ منها في
مقابل الإطلاقات والأصل .
نعم في خبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله - أو أبي جعفر على اختلاف
الطرق ولعله خبران - في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم
عرض له أمر فقال ( عليه السلام ) : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما
بقي وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما ( 2 ) . ولكنه وارد في مقام بيان حكم عروض المانع عن التتابع في الصوم المنذور الذي
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 3 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 .