تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إذا أفطر لعذر بنى
شرح
من أفراد الصوم ( إذا أفطر ) في أثنائه ( لعذر بنى ) عليه بعد زواله . وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين صوم الشهرين وصوم الثمانية عشر وصوم الثلاثة ، وأيضا يقتضي عدم الفرق بين كون العذر هو الحيض أو المرض أو غيرهما . وقد وقع الخلاف بينهم في موردين - بعد الاتفاق على ذلك في صيام الشهرين إذا أفطر في الأثناء لحيض أو مرض - : الأول : في اختصاص الحكم بالشهرين والشمول للأقل ، فعن الإنتصار والغنية والاقتصاد وصريح السرائر وظاهر النافع والإرشاد وصريح التحرير : الثاني ، بل عن الأولين : الاجماع عليه ، وظاهر المبسوط والجمل وعن القواعد والدروس والمسالك والمدارك وجوب الاستئناف في الثلاثة مطلقا ، وزاد سيد المدارك فخص البناء بالشهرين . الثاني : في أنه هل يختص هذا الحكم بالحيض والمرض أم لا ؟ فيه أقوال : أحدها : الاختصاص بهما فلا يشمل حتى للإفطار بمثل النسيان . ثانيها : الاختصاص بمعنى الاقتصار على الأعذار غير الاختيارية فلا يشمل مثل السفر الضروري ، ذهب إليه في محكي الخلاف والوسيلة وظاهر المبسوط والجمل والاقتصاد ، وظاهر الأول الاجماع عليه . ثالثها : الشمول للسفر الضروري ، ذهب إليه الشيخ في محكي النهاية ، والمصنف في أكثر كتبه ، والمحقق في جملة منها ، والشهيدان . وتنقيح القول في المقام : أنه لا ريب في البناء في صيام الشهرين إذا أفطر في الأثناء لحيض أو مرض - والنصوص الشاهدة به كثيرة - لاحظ صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يبني عليه الله حبسه قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين