إذا أفطر لعذر بنى
شرح
من أفراد الصوم ( إذا أفطر ) في أثنائه ( لعذر بنى ) عليه بعد زواله .
وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين صوم الشهرين وصوم الثمانية عشر
وصوم الثلاثة ، وأيضا يقتضي عدم الفرق بين كون العذر هو الحيض أو المرض أو
غيرهما .
وقد وقع الخلاف بينهم في موردين - بعد الاتفاق على ذلك في صيام الشهرين
إذا أفطر في الأثناء لحيض أو مرض - :
الأول : في اختصاص الحكم بالشهرين والشمول للأقل ، فعن الإنتصار والغنية
والاقتصاد وصريح السرائر وظاهر النافع والإرشاد وصريح التحرير : الثاني ، بل عن
الأولين : الاجماع عليه ، وظاهر المبسوط والجمل وعن القواعد والدروس والمسالك
والمدارك وجوب الاستئناف في الثلاثة مطلقا ، وزاد سيد المدارك فخص البناء
بالشهرين .
الثاني : في أنه هل يختص هذا الحكم بالحيض والمرض أم لا ؟ فيه أقوال : أحدها : الاختصاص بهما فلا يشمل حتى للإفطار بمثل النسيان .
ثانيها : الاختصاص بمعنى الاقتصار على الأعذار غير الاختيارية فلا يشمل
مثل السفر الضروري ، ذهب إليه في محكي الخلاف والوسيلة وظاهر المبسوط والجمل
والاقتصاد ، وظاهر الأول الاجماع عليه .
ثالثها : الشمول للسفر الضروري ، ذهب إليه الشيخ في محكي النهاية ،
والمصنف في أكثر كتبه ، والمحقق في جملة منها ، والشهيدان .
وتنقيح القول في المقام : أنه لا ريب في البناء في صيام الشهرين إذا أفطر في
الأثناء لحيض أو مرض - والنصوص الشاهدة به كثيرة - لاحظ صحيح رفاعة عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يبني عليه الله حبسه قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين