والمندوب جميع أيام السنة إلا المنهي عنه
شرح
والصحيح في الجواب حكومة قاعدة الشك بعد خروج الوقت إن جرت على
ذلك الاستصحاب .
ومنها : أن قاعدة الشك بعد خروج الوقت تجري فيما لو احتمل الترك لا عن
عذر ، ولا تجري مع احتمال الترك عن عذر .
وفيه : يتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وما شاكل .
أقول : إن ما أفيد من جريان قاعدة الشك بعد خروج الوقت في مورد
احتمال الترك لا عن عذر متين جدا ، إذ مورد تلك القاعدة وأختيها إن كانت متعددة
هي ما لو علم الأمر وشك في الامتثال ، وأما لو كان الأمر مشكوكا فيه فلا يجري شئ
منها ، وفي المقام بما أنه إذا كان المانع متحققا لا أمر فلا تجري القاعدة ، وعليه فمقتضى
أصالة بقاء المانع حسب ما ذكر في الوجه الثاني شمول أدلة القضاء له ، ولزوم الإتيان
بالأكثر ، ومعه لا مورد لأصالة البراءة . فالقول الثالث أظهر بحسب القواعد وإن لم
نجد القائل به .
الصوم المندوب
( والمندوب جميع أيام السنة إلا المنهي عنه ) بلا خلاف ، وفي الجواهر : وقد
ورد فيه من الأخبار ما ظهر بها مرتبة ظهور الشمس في رابعة النهار ، ولعله كذلك ، فإنه
قد تضمنت النصوص أنه أحد الخمسة التي بني الاسلام عليها كما في صحيح زرارة ( 1 ) .
وأنه يسود وجه الشيطان كما في خبر إسماعيل بن أبي زياد ( 2 ) ، وأنه وكل الله تعالى
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الصوم المندوب حديث . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب الصوم المندوب حديث .