شرح
حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، وإذا أفاق
بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء أو الفداء ؟ قيل : لأن ذلك الصوم إنما وجب
عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة كلها وقد
غلب الله تعالى عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه - إلى أن قال - لأنه
دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي
كان فيه ووجب عليه الفداء . الحديث ( 1 ) .
وفيه : أنه ليس في هذا الخبر سوى أنه إذا صح يتوجه إليه التكليف بالصوم
وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أن هذا التكليف هل يكون مقيدا بما بين الرمضانين
أم لا ؟ وليس في الخبر إشعار بذلك ، فضلا عن الدلالة .
فالحق أنه لا دليل على لزوم المبادرة ، بل هو من الواجبات الموسعة إلى آخر
العمر ، وسبيله سبيل تلك الواجبات .
ويشهد به - مضافا إلى الأصل - : مرسل سعد بن سعد عن رجل عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك
فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه من ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل
الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شئ ( 2 ) .
يجب تعيين الأيام المقضية
وأيضا المشهور بينهم : عدم وجوب التتابع في قضاء الصوم ولا التفريق ، وتشهد بهما نصوص منها صحيحا الحلبي وابن سنان المتقدمان في مسألة المرتد ، نعم يستحبهامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 8 .
2 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .