تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
فلعدم عمل أحد بما فيه من التفصيل يطرح أو يحمل على ما ذكره الشيخ ره وهو إرادة دخول وقت العصر وهو عند الزوال ، لأنه إذا زالت الشمس دخل الوقتان . وها هنا فروع لا بد من التنبيه عليها : 1 - صرح الشهيد ره بأنه لو أفطر بعد الزوال يجب عليه الإمساك بقية النهار ، واستدل له بوجوه : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيح هشام : وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم . وفيه : أن الظاهر منه بواسطة إطلاق الصوم وقرينة السياق إرادة صوم بدل ذلك اليوم . ومنها : ما في خبر زرارة المتقدم : لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان . وفيه : أنه لعدم المساواة بينهما في جميع الأحكام قطعا يحمل على إرادة التنزيل في خصوص الكفارة . ومنها : استصحاب وجوب الإمساك الثابت قبل الإفطار فإنه يشك بعد الإفطار في أنه هل يتبدل وجوبه بالعدم أم بعد باق فيستصحب . وفيه أولا : أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري كما ذكرناه في هذا الشرح مرارا ، وثانيا : إن الموضوع متبدل فإن الإمساك كان واجبا من باب كونه صوما ، وهذا الإمساك ليس صوما قطعا فالأظهر عدم وجوبه كما عن جماعة للأصل . 2 - إن هذا الحكم يختص بما لو لم يتضيق الوقت إن قلنا به ، وإلا فلا يجوز الإفطار قبل الزوال لدليل التعيين الذي لا يعارضه على فرض وجوده هذه النصوص ، فإنها تدل على الجواز من حيث إنه قضاء ، وأما لو انطبق عليه عنوان آخر استلزم عدم جواز الإفطار ، فهذه غير ناظرة إليه ، ألا ترى أنه لو نذر أن لا يفطر لو صام قضاء ، فإنه لا يشك أحد في عدم جواز الإفطار من جهة النذر ، ولا ينافي ذلك مع النصوص المتقدمة ، وكذلك في المقام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317 | السيد محمد صادق الروحاني