شرح
فلعدم عمل أحد بما فيه من التفصيل يطرح أو يحمل على ما ذكره الشيخ ره
وهو إرادة دخول وقت العصر وهو عند الزوال ، لأنه إذا زالت الشمس دخل الوقتان .
وها هنا فروع لا بد من التنبيه عليها :
1 - صرح الشهيد ره بأنه لو أفطر بعد الزوال يجب عليه الإمساك بقية النهار ،
واستدل له بوجوه : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيح هشام : وإن فعل بعد العصر
صام ذلك اليوم .
وفيه : أن الظاهر منه بواسطة إطلاق الصوم وقرينة السياق إرادة صوم بدل
ذلك اليوم .
ومنها : ما في خبر زرارة المتقدم : لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان .
وفيه : أنه لعدم المساواة بينهما في جميع الأحكام قطعا يحمل على إرادة التنزيل
في خصوص الكفارة .
ومنها : استصحاب وجوب الإمساك الثابت قبل الإفطار فإنه يشك بعد الإفطار
في أنه هل يتبدل وجوبه بالعدم أم بعد باق فيستصحب .
وفيه أولا : أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري كما ذكرناه في هذا الشرح
مرارا ، وثانيا : إن الموضوع متبدل فإن الإمساك كان واجبا من باب كونه صوما ، وهذا
الإمساك ليس صوما قطعا فالأظهر عدم وجوبه كما عن جماعة للأصل .
2 - إن هذا الحكم يختص بما لو لم يتضيق الوقت إن قلنا به ، وإلا فلا يجوز
الإفطار قبل الزوال لدليل التعيين الذي لا يعارضه على فرض وجوده هذه النصوص ، فإنها تدل على الجواز من حيث إنه قضاء ، وأما لو انطبق عليه عنوان آخر استلزم عدم
جواز الإفطار ، فهذه غير ناظرة إليه ، ألا ترى أنه لو نذر أن لا يفطر لو صام قضاء ،
فإنه لا يشك أحد في عدم جواز الإفطار من جهة النذر ، ولا ينافي ذلك مع النصوص
المتقدمة ، وكذلك في المقام .