تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
إلى رمضان آخر في مقام الاستدلال على سقوط القضاء : بأن العذر قد استوعب وقت القضاء - إلى أن قال - وأما استيعاب وقت القضاء فلأن وقته بين الرمضانين ، إذ لا يجوز التأخير عنه . انتهى ، ونحوه كلام غيره . وكيف كان : فقد استدل له بوجوه : منها : النصوص - الآتية - الدالة على ثبوت الفدية إذا صح بين الرمضانين ولم يقض فإن الكفارة إنما هي على ترك الواجب . ومنها : التعبير عن ترك الصوم بين الرمضانين إذا صح بينهما ولم يصم بالتهاون والتواني والتضييع ، ولولا تعين الوجوب لم يكن تركه تهاونا ولا توانيا ولا تضييعا . وفيه : أن المراد بتلك النصوص على ما قيل أنه إن صح ولم يصم وكان عازما على ترك القضاء تجب عليه الفدية ، فإطلاق هذه العناوين باعتبار بنائه على ترك القضاء ، مع أنه يصح إطلاقها على ترك الراجح أيضا . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير - الآتي - : فإن صح بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام فإن تهاون . . إلى آخره ( 1 ) بدعوى ظهوره في أن عليه أن يقضي الصيام بين الرمضانين . وفيه : أنه يدل على أن المريض إن استمر مرضه فعليه الفدية خاصة ، وإن صح كان عليه القضاء دون الفدية ، وإن أخره حينئذ كان القضاء والفدية ، ولا يدل على أنه إن صح يجب عليه القضاء في زمان الصحة الذي بين الرمضانين تعيينا . ومنها : مصحح الفضل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - : أن قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319 | السيد محمد صادق الروحاني