تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
على من ترك الصوم في الشتاء نظرا إلى عدم الدليل عليه ، والسر أن المستفاد من النصوص الواردة في من أفطر متعمدا والمريض والحائض والنفساء والمسافر وناسي الجنابة وغيرهم وجوب القضاء على كل مكلف ترك الصوم عن علم وعمد ولو كان معذورا ، إلا من خرج بالدليل ، بل يظهر من النصوص الأخر أن وجوب القضاء كان أمرا مفروغا عنه . وإلى ما ذكرناه نظر صاحب الجواهر ره ، حيث استدل له بعموم من فاتته وغيره مما هو دال على وجوب القضاء لكل تارك وخصوص العامد الذي هو محل الفرض ، وليس نظره الشريف إلى المرسل المعروف من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته حتى يورد عليه بأنه ليس في كتب الحديث ، مضافا إلى اختصاصه بالصلاة ، ومن الغريب أن بعض المعاصرين مع اعترافه بوجود قولهم عليهم السلام من أفطر متعمدا فعليه القضاء في غير واحد من النصوص ، مع ذلك ينكر وجود دليل يدل على وجوب القضاء بنحو يشمل المرتد ، ولا أدري أي قصور في هذه الجملة كي لا تشمل المرتد المفطر متعمدا ، والانصاف أن التشكيك في ذلك يشبه التشكيك في الواضحات . وربما يستدل له : بذيل الآية الكريمة ( ولتكملوا العدة ) ( 1 ) بدعوى ظهوره في تعليل وجوب القضاء على المريض والمسافر فيؤخذ بعمومه في غير مورده ، فمقتضى الأدلة وجوب القضاء على المرتد . ولكن قد يقال : إن النصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب القضاء على من أسلم تشمل المرتد بناء على قبول إسلامه كما هو الحق . وأجيب عنه : بظهورها كحديث الجب في الكافر الأصلي ، وفيه توقف . ثم إن الكلام في أنه : هل يجب القضاء على المخالفين مطلقا ، أو في بعض
هامش
1 - البقرة آية 185 .