شرح
على من ترك الصوم في الشتاء نظرا إلى عدم الدليل عليه ، والسر أن المستفاد من
النصوص الواردة في من أفطر متعمدا والمريض والحائض والنفساء والمسافر وناسي
الجنابة وغيرهم وجوب القضاء على كل مكلف ترك الصوم عن علم وعمد ولو كان
معذورا ، إلا من خرج بالدليل ، بل يظهر من النصوص الأخر أن وجوب القضاء كان
أمرا مفروغا عنه .
وإلى ما ذكرناه نظر صاحب الجواهر ره ، حيث استدل له بعموم من فاتته وغيره
مما هو دال على وجوب القضاء لكل تارك وخصوص العامد الذي هو محل الفرض ،
وليس نظره الشريف إلى المرسل المعروف من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته حتى
يورد عليه بأنه ليس في كتب الحديث ، مضافا إلى اختصاصه بالصلاة ، ومن الغريب
أن بعض المعاصرين مع اعترافه بوجود قولهم عليهم السلام من أفطر متعمدا فعليه
القضاء في غير واحد من النصوص ، مع ذلك ينكر وجود دليل يدل على وجوب
القضاء بنحو يشمل المرتد ، ولا أدري أي قصور في هذه الجملة كي لا تشمل المرتد
المفطر متعمدا ، والانصاف أن التشكيك في ذلك يشبه التشكيك في الواضحات .
وربما يستدل له : بذيل الآية الكريمة ( ولتكملوا العدة ) ( 1 ) بدعوى ظهوره
في تعليل وجوب القضاء على المريض والمسافر فيؤخذ بعمومه في غير مورده ، فمقتضى
الأدلة وجوب القضاء على المرتد .
ولكن قد يقال : إن النصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب القضاء على من
أسلم تشمل المرتد بناء على قبول إسلامه كما هو الحق .
وأجيب عنه : بظهورها كحديث الجب في الكافر الأصلي ، وفيه توقف .
ثم إن الكلام في أنه : هل يجب القضاء على المخالفين مطلقا ، أو في بعض
هامش
1 - البقرة آية 185 .