تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والمرتد يقضي ما فاته من زمان ردته
شرح
استفادة الكبرى الكلية منها ، وكلاهما مفقودان . وأما الثاني : فظاهره بقرينة السؤال : أن المراد النصف الثاني من رمضان ، فالأظهر أنه لا يجب عليه الصوم ولا قضائه . ( و ) هل ( المرتد يقضي ما فاته من زمان ردته ) أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب : هو الأول ، بل عن الذخيرة : أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وعن المدارك : أنه قطعي . وقد ناقش فيه الشيخ الأعظم ره نظرا إلى أنه لا عموم لنا يدل على وجوب قضاء الصوم سوى الاجماع ، قال : لأن ما استدل به لذلك إنما هو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيام فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ( 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ( 2 ) . وشئ منهما لا يدل على ذلك ، فإن الأول في مقام بيان التوسعة لمن عليه القضاء لا في مقام بيان من عليه القضاء ، والثاني مضافا إلى وروده في ذوي الأعذار ، في مقام بيان الرخصة في تفريق القضاء لمن عليه القضاء ، ثم في آخر كلامه ينكر وجود الاجماع أيضا . أقول : بعد فرض أن المرتد مكلف بالأداء ، وحديث الجب لا يشمله فهو كسائر من ترك الصوم عامدا ، فهل يتوهم أحد أن ينكر وجود دليل يدل على وجوب القضاء
هامش
1 - الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 . 2 - الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .