والمرتد يقضي ما فاته من زمان ردته
شرح
استفادة الكبرى الكلية منها ، وكلاهما مفقودان .
وأما الثاني : فظاهره بقرينة السؤال : أن المراد النصف الثاني من رمضان ،
فالأظهر أنه لا يجب عليه الصوم ولا قضائه .
( و ) هل ( المرتد يقضي ما فاته من زمان ردته ) أم لا ؟
المشهور بين الأصحاب : هو الأول ، بل عن الذخيرة : أنه لا خلاف فيه بين
الأصحاب ، وعن المدارك : أنه قطعي .
وقد ناقش فيه الشيخ الأعظم ره نظرا إلى أنه لا عموم لنا يدل على وجوب
قضاء الصوم سوى الاجماع ، قال : لأن ما استدل به لذلك إنما هو صحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه
في أي شهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيام
فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : من أفطر شيئا من شهر رمضان
في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ( 2 ) .
وشئ منهما لا يدل على ذلك ، فإن الأول في مقام بيان التوسعة لمن عليه القضاء
لا في مقام بيان من عليه القضاء ، والثاني مضافا إلى وروده في ذوي الأعذار ، في مقام
بيان الرخصة في تفريق القضاء لمن عليه القضاء ، ثم في آخر كلامه ينكر وجود الاجماع
أيضا .
أقول : بعد فرض أن المرتد مكلف بالأداء ، وحديث الجب لا يشمله فهو كسائر
من ترك الصوم عامدا ، فهل يتوهم أحد أن ينكر وجود دليل يدل على وجوب القضاء
هامش
1 - الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
2 - الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .