تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
كلما غلب الله فليس على صاحبه شئ فلا صوم عليه ( 1 ) . والثاني وإن اختص بالإغماء العارض بنفسه ولا يشمل ما لو حصل الإغماء بفعله ، إلا أن الأول يكفي في الحكم بسقوط الوجوب عنه . وقاعدة الامتناع بالاختيار لا تنافي الاختيار ، إنما هي في العقاب دون التكليف ، والنقض بالنائم مردود أولا : بالفرق بينهما ، وثانيا : بأنه لم يدل دليل على وجوب الصوم على النائم في حال نومه بل دل على صحة صومه ، وثالثا : إن خروج فرد عن تحت كبرى كلية لا يستلزم خروج بقية الأفراد ، وعليه فالإغماء في جزء من النهار موجب لبطلان الصوم لأنه في جزء من الوقت لا أمر بالصوم ، وما قبله وما بعده ليسا صوما كي يؤمر بهما . وعن المقنعة والمبسوط والخلاف والسيد والديلمي والقاضي : صحة صومه مع سبق النية . واستدلوا له : بالقياس على النائم : وبأن سبق النية موجب لبقاء النية الحكمية مع الإغماء . ويرد الأول : أنه قياس لا نقول به . والثاني : أن المانع ليس خصوص عدم النية بل عدم التكليف أيضا . ويمكن أن يوجه ذلك بأن المعتبر في صحة الصوم - ليس كون كل جزء من الإمساك من المبدأ إلى المنتهى مأمورا به ، إذ لا ريب في صحة صوم النائم والغافل وما شاكل ، ولا صدور الإمساك عنه عن نية متوجه إليها حينه ، وإلا لزم بطلان صوم الغافل والنائم ، بل المعتبر هو كون الإمساك من المبدأ إلى المنتهى عن قصد ، وعليه فمن يعلم أنه يطرأ عليه الإغماء في جزء من النهار ويقصد الإمساك من أول طلوع
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب من يصح منه الصوم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290 | السيد محمد صادق الروحاني