تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الانسان فيه الصوم ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا لم يستطع أن يتسحر ( 1 ) . فإن تعذر السحور ملازم لإضرار الصوم بالمريض . بل يمكن الاستدلال بالنصوص الكثيرة الدالة على أن المريض إذا قوي فليصم : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حد المرض إذا نقه في الصيام ؟ قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم ( 2 ) . ونحوه غيره . فإنها تدل على أن المرض من حيث هو لا يسوغ الإفطار ، بل إذا قوي عليه يجب أن يصوم ، والمرض إن أضر به فهو لا يقوى عليه ، ثم إنه لا فرق في المتضرر بين زيادة المرض ، أو بطؤه ، أو عسر علاجه ، أو حدوث مرض آخر ، أو حدوث مشقة لا يتحمل عادة لإطلاق الأدلة . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنه إذا علم الصحيح بأنه لو صام حدث المرض فهل يجوز له الإفطار كما صرح به غير واحد ، أم لا ؟ وجهان : ظاهر المنتهى التردد فيه لعدم دخوله تحت الآية ، ولكن الأول أظهر لعموم دليل نفي الضرر والحرج ، ولإطلاق قوله في صحيح حريز إذا خاف على عينيه من الرمد . فإنه يشمل خوف حدوث الرمد إن لم يكن ظاهرا فيه ، ويتم في غير الرمد بعدم القول بالفصل . والآية لا تدل على أن غير المريض يجب عليه الصوم إلا بالإطلاق ، فيقيد بما عرفت . وربما يستدل بقوله في الصحيح : كلما أضر به الصوم فالإفطار له واجب . وفيه
هامش
1 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 . 2 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292 | السيد محمد صادق الروحاني