شرح
الانسان فيه الصوم ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا لم يستطع أن يتسحر ( 1 ) . فإن تعذر
السحور ملازم لإضرار الصوم بالمريض .
بل يمكن الاستدلال بالنصوص الكثيرة الدالة على أن المريض إذا قوي
فليصم : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حد
المرض إذا نقه في الصيام ؟ قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم ( 2 ) . ونحوه
غيره .
فإنها تدل على أن المرض من حيث هو لا يسوغ الإفطار ، بل إذا قوي عليه
يجب أن يصوم ، والمرض إن أضر به فهو لا يقوى عليه ، ثم إنه لا فرق في المتضرر
بين زيادة المرض ، أو بطؤه ، أو عسر علاجه ، أو حدوث مرض آخر ، أو حدوث مشقة
لا يتحمل عادة لإطلاق الأدلة .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : أنه إذا علم الصحيح بأنه لو صام حدث المرض فهل يجوز له الإفطار
كما صرح به غير واحد ، أم لا ؟ وجهان : ظاهر المنتهى التردد فيه لعدم دخوله تحت
الآية ، ولكن الأول أظهر لعموم دليل نفي الضرر والحرج ، ولإطلاق قوله في صحيح
حريز إذا خاف على عينيه من الرمد . فإنه يشمل خوف حدوث الرمد إن لم يكن ظاهرا
فيه ، ويتم في غير الرمد بعدم القول بالفصل .
والآية لا تدل على أن غير المريض يجب عليه الصوم إلا بالإطلاق ، فيقيد بما
عرفت .
وربما يستدل بقوله في الصحيح : كلما أضر به الصوم فالإفطار له واجب . وفيه
هامش
1 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .