تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
تأمل ، فإن عمومه إنما هو في المرض ، ويدل على أن المريض إن أضر به الصوم يفطر . وأما الصحيح : لو أضر به فهو يفطر . فلا تعرض له . الثاني : إن المسوغ للإفطار كل ما أضر وإن لم يسم مرضا كالرمد للعمومات والصحيح . الثالث : إنه لا إشكال في جواز الإفطار مع العلم بالضرر ، ولو لم يعلم بذلك ولكن ظن به فالمشهور بينهم أيضا جواز الإفطار . واستدل له الشيخ الأعظم بوجوه : منها : أن باب العلم بالضرر منسد غالبا ، فلو وجب الصوم مع الظن بالضرر لوقع المكلفون كثيرا في الضرر ، فيستكشف من ذلك حجية الظن وطريقيته . وفيه : أن ذلك يتم لو لم يكن قول أهل الفن حجة ، وإلا فباب العلمي مفتوح ولا يلزم ما أفيد . ومنها : أنه إن ظن بالضرر يصدق المضر على الصوم عرفا فيدخل في الخبر : كل ما أضر إلى آخره . وفيه : إنه إن كان الظن حجة صدق ذلك ، وإلا يظن بصدقه لا أن صدقه محرز . ومنها : لزوم الحرج لو لم يعتبر ، لأن الإقدام على ما يظن معه الضرر حرج عظيم . وفيه : أولا : أنه لا يلزم ذلك مع حجية قول أهل الخبرة ، وثانيا : أنه لو لزم كان لازم شمول أدلة نفي الحرج عدم الصوم في خصوص مورد لزوم الحرج لا مطلقا ، وثالثا : إن دليل نفي الحرج لا يصلح لإثبات اعتبار الظن ، فإنه ناف لا مثبت . فالصحيح أن يستدل له : بأن المأخوذ في جملة من النصوص الخوف ، وهو يصدق مع الظن بالضرر . ويمكن أن يستدل له : بالنصوص المتقدم بعضها المتضمنة أن الانسان أعلم بنفسه ، وأنه مؤتمن عليه مفوض إليه ، وما شاكل ، فإنه حيث يتعسر العلم