شرح
مقدما عليها .
وثانيا : مع الإغماض عما ذكرناه حيث أنه لا نسلم نصوصية صحيح سليمان
لقابلية حمله على إرادة الطسق أو الأعيان التي منه فيها ، أو التفاوت بينها وبين الموات
المطلق كما إذا كان بعض أنهارها وأوبارها باقيا بل في المستند : أن هذا الاحتمال أظهر
فلا ينافي ملكيتها للمحيي الثاني ، ولا نسلم موافقتها للشهرة فيتعين تقديم صحيح
معاوية لموافقته للسنة المستفيضة المتضمنة لكون الإحياء مملكا .
وناقش صاحب الجواهر - ره - في دلالة صحيح معاوية باحتمال أن يكون المراد
من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح ولمن عمرها هو العامر الأول دون الثاني ، فعلى
هذا الاحتمال يدل الخبر على خلاف المقصود حيث أنه يدل على بقاء الأرض في ملكية
العامر الأول حتى بعد إحياء الثاني ، ومع هذا الاحتمال ، لا يصح الاستدلال به ولكن
يرد عليه : أن هذا الاحتمال خلاف الظاهر جدا ، فإنه في الخبر فرض غيبة المالك
الأول وترك الأرض وتخريبها ، ومن طرف أسند العمران والإحياء إلى الثاني ، وبعد
ذلك يقول الإمام ( عليه السلام ) أن الأرض لمن عمرها وهذه أقوى قرينة لظهور
قوله ( عليه السلام ) ولمن عمرها في إرادة العامر الثاني .
ثالثها : معتبر أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الآتي في مسألة
إحياء الميتة بالأصالة : فمن أحيى أرضا من المسلمين - إلى أن قال - فإن تركها وأخربها
فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وهو أحياها فهو أحق بها من الذي تركها
فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها - الحديث ( 1 ) .
بتقريب أنه يدل على أن علاقة العامر الأول تنقطع عن الأرض بتركها
وتخريبها وإحياء الثاني لها ، وتثبت تلك العلاقة للعامر الثاني .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .