تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
مقدما عليها . وثانيا : مع الإغماض عما ذكرناه حيث أنه لا نسلم نصوصية صحيح سليمان لقابلية حمله على إرادة الطسق أو الأعيان التي منه فيها ، أو التفاوت بينها وبين الموات المطلق كما إذا كان بعض أنهارها وأوبارها باقيا بل في المستند : أن هذا الاحتمال أظهر فلا ينافي ملكيتها للمحيي الثاني ، ولا نسلم موافقتها للشهرة فيتعين تقديم صحيح معاوية لموافقته للسنة المستفيضة المتضمنة لكون الإحياء مملكا . وناقش صاحب الجواهر - ره - في دلالة صحيح معاوية باحتمال أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح ولمن عمرها هو العامر الأول دون الثاني ، فعلى هذا الاحتمال يدل الخبر على خلاف المقصود حيث أنه يدل على بقاء الأرض في ملكية العامر الأول حتى بعد إحياء الثاني ، ومع هذا الاحتمال ، لا يصح الاستدلال به ولكن يرد عليه : أن هذا الاحتمال خلاف الظاهر جدا ، فإنه في الخبر فرض غيبة المالك الأول وترك الأرض وتخريبها ، ومن طرف أسند العمران والإحياء إلى الثاني ، وبعد ذلك يقول الإمام ( عليه السلام ) أن الأرض لمن عمرها وهذه أقوى قرينة لظهور قوله ( عليه السلام ) ولمن عمرها في إرادة العامر الثاني . ثالثها : معتبر أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الآتي في مسألة إحياء الميتة بالأصالة : فمن أحيى أرضا من المسلمين - إلى أن قال - فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وهو أحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها - الحديث ( 1 ) . بتقريب أنه يدل على أن علاقة العامر الأول تنقطع عن الأرض بتركها وتخريبها وإحياء الثاني لها ، وتثبت تلك العلاقة للعامر الثاني .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .