شرح
عن ملك مالكها بالخراب ، بل وباحياء غيره للأرض .
ثالثها : صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل
يأتي الأرض الخربة فيستخرجها يجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال :
الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه . الحديث ( 1 ) .
إذ المراد بالحق إما الأرض أو أجرتها ، وعلى التقديرين يدل على ذلك ،
أضف إليه صراحة قوله : فإن كان يعرف صاحبها في ذلك وسيأتي الكلام فيه ،
ويمكن استفادة ذلك من أكثر نصوص الباب ، فلا إشكال في الحكم .
هل إحياء غير المالك للأرض سبب للخروج عن ملكه
وأما المقام الثاني : وهو أنه هل يملك الأرض الخربة التي لها مالك بإحياء غير
مالكها أم لا ؟ فمقتضى القاعدة الأولية أي حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه
والاستصحاب عدم الخروج عن ملك مالكها الأول ، وقد استدل للخروج بوجوه :
أحدها : النصوص المتضمنة لهذه الجملة أو قريبا منها من أحيى أرضا مواتا
فهي له ( 2 ) بتقريب أنها تدل بالإطلاق على أن من يقوم بعملية إحياء الأرض الموات
يملك الأرض ، بديهي أن لازم ذلك خروجها عن ملك صاحبها لعدم اجتماع الملكين
المستقلين .
وقد استدل بتلك النصوص تارة لخروج الأرض عن ملك صاحبها بالخراب
نظرا إلى أنه لو لم يخرج بالخراب عن ملكه لم يجز لغيره الإحياء والتصرف فيها ، ولم
هامش
1 - الوسائل ج 17 باب 3 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب إحياء الموات