تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
والإيراد عليه : بضعف السند ، واختصاصه بزمان الحضور ، كما عن المحقق القمي - ره - سيأتي الجواب عنهما . كما أن الإيراد عليه : بأنه يدل على عدم حصول الملكية للمحيي مطلقا ، سيأتي الجواب عنه في تلك المسألة وستعرف أنه لو سلم دلالته على ذلك لا بد من طرحه . وبه يظهر اندفاع ما أورد عليه بأنه يدل على أن العامر الثاني أحق بها من الأول ، والحق أعم من الملك فلا تدل على زوال ملكية المحيي الأول عن رقبة الأرض فإنه إن كان ما رتبه ( عليه السلام ) على إحياء الأول من أن له ما أكل وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) ملائما مع الملكية فنفس ذلك رتب على إحياء العامر الثاني ، وإلا فلا بد من طرحه ، وأما التعبير بالأحقية فهو لا يدل على على بقاء حق الأول وإلا لم يكن وجه لأداء الخراج إلى الإمام ( عليه السلام ) ولكن الذي يرد عليه ما أفاده صاحب الجواهر - ره - : من أن الأصحاب أعرضوا عن الخبر ولم يعملوا به لأن الأصحاب لم يفتوا بوجوب الخراج للإمام على المحيي ، فالخبر يكون ساقطا عن الحجية بالإعراض . أضف إليه : أنه لو تم سنده لاختص بما إذا كان الخراب وزوال العمران مستندا إلى إهمال صاحبها وامتناعه عن القيام بعملية الإحياء ، ولا يشمل ما لو كان ذلك مستندا إلى سبب آخر من أسباب طارئة . وقد يقال : إنه أخص من صحيح معاوية لاختصاصه بما إذا كان سبب ملكية العامر الأول الإحياء وعموم صحيح معاوية لما إذا كان بالشراء ونحوه فيخصص الصحيح به فتكون النتيجة أن الأرض تخرج عن ملك مالكها إما بالخراب أو الإحياء الثاني إن كان سبب ملكية العامر الأول الإحياء ، دون ما إذا كان سببها الشراء ونحوه الذي عرفت أنه المشهور بين الأصحاب . ولكن يرد عليه : أنهما متوافقان ، ولا يحمل المطلق على المقيد في المتوافقين .