تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
يترتب على إحيائه أثر وضعا . وأخرى : للخروج عن ملكه بإحياء الثاني ، نظرا إلى أنه يمكن للشارع أن يبيح لغيره القيام بإحياء الأرض الخربة لئلا تبقى الأرض معطلة ، فإذا قام غيره بإحيائها فقد انقطعت علاقة صاحبها عنها بذلك ودخلت في ملك المحيي الثاني . ولكن لو تم الاستدلال بها فإنما تدل على القول الثاني ، لأن مدلولها المطابقي أن الإحياء موجب لتملك الأرض ، وهذا كما يلائم مع خروج الأرض عن ملك صاحبها بالخراب ، يلائم مع خروجها عنه بقيام الغير بإحيائها ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها على ملك صاحبها إلى حين قيام الثاني بعملية الإحياء . والحق أنه لا يصح الاستدلال بها بتاتا ، لأن غاية ما يستفاد منها كون الإحياء من الأسباب المملكة نظير الشراء والهبة وما شاكل ، وهذا لا ينفي الإناطة بإذن المالك ، فالجمع بين هذه النصوص وقاعدة السلطنة وما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير تكليفا ووضعا عدم حصول الملكية بالإحياء بغير إذنه لقاعدة السلطنة . ودعوى أن ذلك يتم مع عدم إذن مالك الملوك ، وإلا فمعه كما في اللقطة وحق المارة فلا يتم ، ونفس هذه النصوص تتضمن إذنه فلا مورد للتمسك بقاعدة السلطنة ، مندفعة بأن المنساق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من النصوص كسائر الأخبار المتضمنة للتشريعات إنما هو كونها في مقام جعل الحكم والتشريع لا في مقام بيان الإذن المالكي ، نعم في خصوص الميتة التي مالكها الإمام ( عليه السلام ) كلام سيأتي وستعرف عدم تماميته أيضا . ثانيها صحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارا وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها فإن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21 | السيد محمد صادق الروحاني