شرح
يترتب على إحيائه أثر وضعا .
وأخرى : للخروج عن ملكه بإحياء الثاني ، نظرا إلى أنه يمكن للشارع أن
يبيح لغيره القيام بإحياء الأرض الخربة لئلا تبقى الأرض معطلة ، فإذا قام غيره
بإحيائها فقد انقطعت علاقة صاحبها عنها بذلك ودخلت في ملك المحيي الثاني .
ولكن لو تم الاستدلال بها فإنما تدل على القول الثاني ، لأن مدلولها المطابقي
أن الإحياء موجب لتملك الأرض ، وهذا كما يلائم مع خروج الأرض عن ملك
صاحبها بالخراب ، يلائم مع خروجها عنه بقيام الغير بإحيائها ، ومقتضى الاستصحاب
بقاؤها على ملك صاحبها إلى حين قيام الثاني بعملية الإحياء .
والحق أنه لا يصح الاستدلال بها بتاتا ، لأن غاية ما يستفاد منها كون الإحياء
من الأسباب المملكة نظير الشراء والهبة وما شاكل ، وهذا لا ينفي الإناطة بإذن المالك ،
فالجمع بين هذه النصوص وقاعدة السلطنة وما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير
تكليفا ووضعا عدم حصول الملكية بالإحياء بغير إذنه لقاعدة
السلطنة .
ودعوى أن ذلك يتم مع عدم إذن مالك الملوك ، وإلا فمعه كما في اللقطة وحق
المارة فلا يتم ، ونفس هذه النصوص تتضمن إذنه فلا مورد للتمسك بقاعدة السلطنة ، مندفعة بأن المنساق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من النصوص كسائر الأخبار
المتضمنة للتشريعات إنما هو كونها في مقام جعل الحكم والتشريع لا في مقام بيان الإذن
المالكي ، نعم في خصوص الميتة التي مالكها الإمام ( عليه السلام ) كلام سيأتي وستعرف
عدم تماميته أيضا .
ثانيها صحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أيما رجل
أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارا وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن
كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها فإن