فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25
وبما ذكرناه تظهر مدارك الأقوال الخمسة المتقدمة . فالمتحصل : أن الأقوى بحسب الروايات هو القول الخامس وهو أن الخراب إن كان مستندا إلى إهمال المالك وترك المزاولة لها فيملكها العامر الثاني بالإحياء سواء أكان منشأ ملكية العامر الأول الإحياء أو غيره ، وإن لم يكن مستندا إلى ذلك فلا يملكها به . هذا في صورة عدم الإعراض وأما مع الإعراض فيملكها به بلا كلام . فروع وتمام البحث ببيان فروع : أحدها : أنه لو كان لأحد أرض خربة ولم يعلمها فلا يصدق الترك بل اللازم الإعلام ثم ملاحظة أنه هل يهتم بها ويلتفت إلى مرمتها وعازم على إحيائها ولو بعد وقت صالح له أو حصول مال متوقع له أم لا ؟ فعلى الأول : لا يجوز إحياؤها ولا يملكها به ، وعلى الثاني يملكها بالإحياء . ثانيها : قال في المستند : والظاهر أنه يشترط في صدق الترك عرفا أمران آخران : أحدهما : أن لا يعزم على بيعها أو صلحها ولو نقص وقتها لإحياء الجميع إما لعدم قصده بذلك ، أو عدم توقع من يشريها ، أو يقبلها توقعا مظنون الحصول ، وثانيهما : أن يمضي على ذلك زمان يعتد به بحيث يصدق معه الترك عرفا من سنين متعددة ولا أقل من ثلاث سنين ، ولا يبعد أن يكون نظره إلى ذلك في رواية يونس المتقدمة . انتهى ، وما أفاده حسن . ثالثها : لو خربت أرض الصغير أو انتقل إليه ملك خراب يريد مالكه إحيائه فمات وانتقل إلى صغيره فهل يجوز للغير إحياء تلك الأرض لو أهمل وليه وترك الأرض ولم يعمرها أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن جواز إحياء الغير وتملكه به