تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المتأخرين منهم الفاضل النراقي . 3 - ما في الشرائع وعن غيرها وهو التفصيل بين الصوم فلا يجزي ، وبين غيره فيجزي . واستدل للأول : بأن مقتضى القاعدة أن الأمر بفعل إذا توجه إلى شخص يعتبر مباشرته فيه ولا يكون فعل الغير مسقطا له ، وبعبارة أخرى ، إن مقتضى إطلاق الخطاب المتوجه إلى شخص مطلوبية المادة منه مطلقا أي سواء فعل غيره أم لا ، فسقوطه بفعل الغير خلاف الإطلاق وخلاف الأصل ، فالقول بالإجزاء يحتاج إلى دليل . واستدل له في المقام : بأن الكفارة دين كسائر الديون التي يجوز التبرع فيها ، بل هي حق الله ودينه فيكون أولى بالتخفيف ، وبما ورد في قصة الأعرابي الذي ادعى العجز عن الكفارة حيث قال له النبي صلى الله عليه وآله : خذ هذا التمر وتصدق به ( 1 ) : وبما ورد في قصة الخثعمية المشهورة الآتي حيث قال لها النبي صلى الله عليه وآله دين الله أحق أن يقضى ( 2 ) . ولكن يرد على الأول : أنه لم يدل دليل على صحة التبرع في وفاء كل ما يصدق عليه الدين ، وثبوته في الدين المالي لا يقتضي ذلك في غيره . وعلى الثاني : أن ظاهره التمليك والتصدق به من ماله ، ولا قل من قابليته لإرادة ذلك منه ، وبه يظهر ما في خبر سماعة عن أبي بصير الوارد في كفارة الظهار قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا فقال صلى الله عليه وآله : اذهب وتصدق به ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 5 . 2 - الذكرى - الحكم الخامس من أحكام الأموات - وقريب منه في التذكرة في مسألة عدم وجوب الحج على الفقير والزمن - وفي المستدرك باب 18 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه . 3 - الوسائل باب 2 من أبواب الكفارات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227 | السيد محمد صادق الروحاني