تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وعلى الثالث : أن من المحتمل كون مورده الميت ، مع أنه لم يعمل بإطلاقه في الحي أحد فلا بد من الاقتصار فيه على مورده للإجمال . والحق أن يقال : إن النيابة في الصوم والتبرع فيه عن الحي لا تجوز لما مر ، أما العتق فلا يهمنا البحث فيه لعدم المورد له ، وأما الصدقة فلا خلاف ظاهرا في جواز الوكالة فيها والنيابة ، وقد ادعى المحقق النائيني ره جواز التبرع في كل ما تدخله النيابة إجماعا ، وعليه فيجوز التبرع في الإطعام . وإن شئت قلت : أنه من جواز الوكالة وصحتها يستكشف عدم اعتبار المباشرة فيها ، وعليه فحيث لم يدل دليل على اعتبار كون الصدقة من ماله بل مقتضى إطلاق النص عدم اعتباره فيجوز التبرع فيها والله العالم ، فما اختاره المحقق ره أظهر . مصرف كفارة الإطعام السابعة : في مصرف كفارة الإطعام ومقدارها ، وجنسها وعدد من يطعم . أما مصرفها : فالفقراء ، فإن الآية والنصوص وإن تضمنت المسكين ، إلا أنه لا خلاف بينهم في أن المسكين والفقير يراد كل منهما من الآخر عند الانفراد ، لاحظ المبسوط ونهاية الأحكام والمسالك والروضة وغيرها تجد القوم مصرحين بعدم الخلاف في ذلك أو الاجماع عليه ، فما عن القواعد من الإشكال في إجزاء الإعطاء للفقير ضعيف ، ثم إن إعطاء هذه الصدقة بالفقير يكون على وجهين : إما بإطعامه ، أو بالتسليم إليه . فإن النصوص مختلفة ، أكثرها متضمنة للإطعام ، وجملة منها متضمنة للتسليم ، فمقتضى الجمع بين النصوص التخيير بينهما . وأما مقدارها : فإن أطعمهم لا بد من إشباعهم مرة واحدة بلا خلاف ولا