تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الاجزاء . إنما الكلام في أن الموضوع هو العجز المستمر عن الكفارة ، أو العجز في زمان ، مقتضى الأصل الأولي هو الأول لعدم فورية وجوب الكفارة ، فوقتها ما دام العمر . وظاهر جعل العجز عنها موضوعا العجز عن الكفارة في تمام الوقت المجعول لها كما في سائر الأبدال الاضطرارية ، وعليه فلو تمكن بعد ذلك انكشف عدم البدلية فلا يجزي . اللهم إلا أن يقال : إنه من جهة أن المستبعد جدا العجز المستمر عن الصدقة بما يطيق يتعين البناء في المقام على أن الموضوع هو العجز في زمان العمل لا العجز المستمر ، وعليه فمقتضى إطلاق البدلية الاجزاء . نعم يمكن أن يستدل لعدم الاجزاء بما ورد في الظهار المتضمن أنه إن استغفر فوجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر ، بإلغاء الخصوصية .

التبرع بالكفارة عن الميت والحي

السادسة : لا خلاف بينهم في جواز التبرع عن الميت بالكفارة . ويشهد به : ما دل من النصوص الكثيرة الدالة على انتفاع الميت بما يفعله الأحياء من الصوم والصلاة والحج والصدقة ، وسيأتي في القضاء ، والمستفاد منها سقوط شرطية المباشرة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث قضاء الصلاة ، وسيأتي مستوفى في كتاب الحج . وإنما الخلاف في التبرع بها عن الحي ، وفيه أقوال : 1 - ما نسبه صاحب الحدائق إلى جماعة ، وفي الجواهر : لعله المشهور وهو عدم الاجزاء مطلقا . 2 - ما عن المبسوط والمختلف وهو الاجزاء كذلك ، واختاره جمع من متأخري