شرح
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل أتى أهله في رمضان قال ( عليه السلام ) : عليه
عشرون صاعا من تمر ( 1 ) .
وخبر محمد بن النعمان عنه ( عليه السلام ) : في رجل أفطر يوما من شهر رمضان
فقال ( عليه السلام ) : كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا ( 2 ) .
وموثق عبد الرحمن البصري عنه ( عليه السلام ) عن رجل أفطر في شهر
رمضان متعمدا قال ( عليه السلام ) : يتصدق بعشرين صاعا ( 3 ) . وحيث إن الصاع أربعة
أمداد فيصير المجموع ثمانين مدا ، لكل مسكين مد وثلث مد .
ومنها : صحيح جميل المتقدم المتضمن لحكاية الرجل المجامع الذي أتى النبي
صلى الله عليه وآله قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا
يكون عشرة أصوع بصاعنا ( 4 ) .
ولازم ذلك أن لكل مسكين ثلثي مد ، ولكن هاتين الطائفتين لا تصلحان لمعارضة
النصوص المتقدمة المعمول بها بين الأصحاب ، فالمتجه حملهما على اختلاف الصاع .
وقد استدل للقول الثاني : بما ورد في كفارة الظهار ، وبأن المدين بدل عن اليوم
في كفارة صيد الإحرام ، وبأصالة الاحتياط .
ولكن الأول قد عرفت ما فيه ، والثاني يندفع بأنه قياس مع الفارق وهو وجود
النص بكفاية المد كما مر ، والثالث يندفع بأنه لا يرجع إلى الأصل مع وجود الدليل ،
مع أن الأصل هو البراءة ، لكون الشك في التكليف .
وأما جنسها : فمقتضى إطلاق النصوص كفاية كل ما يعد طعاما ، ولم يرد في
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 8 .
2 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .
3 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .
4 - الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث 2 .