شرح
محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، مع أن مجموع الخصال الثلاث متعلقة لحكم واحد ،
فإذا تعذر بعضها سقط هذا التكليف ، والتكليف الضمني المتعلق بالباقي قطعا ،
وحدوث تكليف آخر متعلق به غير معلوم ، والأصل عدمه ، واستصحاب الكلي الجامع
بين التكليفين من قبيل الاستصحاب الكلي للقسم الثالث ولا نقول بجريانه .
فالأظهر عدم وجوب الباقي ، نعم يجب عليه أحد الأخيرين : لإطلاق دليل
وجوب الكفارة ، فإنه إذا جامع حراما ، أو أفطر حراما فمقتضى إطلاقات الكفارة
وجوب إحدى الخصال عليه ، وقد دل دليل خاص على أنه في صورة الإمكان يجب
الجمع بين الخصال ، ففي صورة العجز عن البعض يكون باقيا تحت تلك الإطلاقات
فيجب عليه كغيره إحدى الباقيتين .
العاجز عن الخصال الثلاث
3 - لو عجز عن الخصال الثلاث ، فعن المفيد والسيد والحلي : أنه يجب أن يصوم ثمانية عشر يوما ، وعن الإسكافي والمقنع والمدارك والذخيرة : يجب عليه التصدق بما يطيق ، وعن المنتهى : يجب الصوم ومع العجز عنه الصدقة بما يطيق ، وعن المختلف والدروس وغيرهما : التخيير بينهما . ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، منها : ما تضمن خصوص الصوم : كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة قال ( عليه السلام ) : فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ( 1 ) .هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 .