شرح
لا بد وأن يكون بسبب .
2 - أن السبب للملكية إذا كان هو الإحياء فبزواله يزول المسبب لعدم بقاء
المسبب بدون السبب .
وفيه : أن الإحياء بالمعنى المصدري هو السبب لملكية الأرض ، وعليه فهو
كسائر أسباب الملك كالشراء وما شاكل يكون سببا لحدوث الملكية ولا يكون سببا
لبقائها ، ولذا لا شبهة في بقاء الملكية ما دامت الأرض حية مع زوال السبب ، فالملكية
الحادثة بالإحياء كالملكية الحادثة بغيره باقية ما لم يوجد أحد الأسباب المخرجة .
ودعوى أن المملوك هي الأرض الحية فبزوال الحياة تزول الملكية لانعدام
الموضوع ، مندفعة بأن المستفاد من الأدلة كون ذات الأرض مملوكة بسبب لا أن
الأرض المعنونة بعنوان المحياة مملوكة .
3 - إطلاق ما دل على أن الأرض الخربة للإمام ( عليه السلام ) ، فإنه يدل
بالالتزام على خروجها عن ملك مالكها لعدم اجتماع المالكين .
وفيه : ما تقدم من أنه وإن عد من الأنفال في جملة من النصوص كصحيح
حفص ، وموثق محمد بن مسلم ، وموثق سماعة - المتقدمة كل أرض خربة الشاملة لما
له مالك معين ، إلا أنه لا بد وأن يقيد إطلاقها بما في النصوص الأخر من التقييد بلا
رب لها ، فالأرض التي لها مالك معين معلوم خارجة عن تحت إطلاق تلك الأخبار .
ثم إنه ربما يستدل لهذا القول بالروايات المتضمنة أن من أحيا أرضا ميتة فهي
له وبصحيحي معاوية بن وهب وأبي خالد الكابلي - الآتيين في المقام الثاني ، وحيث أنها لو
تمت دلالتها لدلت على القول بخروج الأرض عن ملك مالكها بالإحياء لا بالخراب ،
فالمناسب هو البحث فيها في ذلك المقام .
ويمكن الاستدلال لبقاء الأرض في ملك مالكها بعد الخراب بوجوه :
أحدها : أن المرتكز الذهني المستفاد من الأدلة كون الأرض مملوكة كسائر ما