تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
لا بد وأن يكون بسبب . 2 - أن السبب للملكية إذا كان هو الإحياء فبزواله يزول المسبب لعدم بقاء المسبب بدون السبب . وفيه : أن الإحياء بالمعنى المصدري هو السبب لملكية الأرض ، وعليه فهو كسائر أسباب الملك كالشراء وما شاكل يكون سببا لحدوث الملكية ولا يكون سببا لبقائها ، ولذا لا شبهة في بقاء الملكية ما دامت الأرض حية مع زوال السبب ، فالملكية الحادثة بالإحياء كالملكية الحادثة بغيره باقية ما لم يوجد أحد الأسباب المخرجة . ودعوى أن المملوك هي الأرض الحية فبزوال الحياة تزول الملكية لانعدام الموضوع ، مندفعة بأن المستفاد من الأدلة كون ذات الأرض مملوكة بسبب لا أن الأرض المعنونة بعنوان المحياة مملوكة . 3 - إطلاق ما دل على أن الأرض الخربة للإمام ( عليه السلام ) ، فإنه يدل بالالتزام على خروجها عن ملك مالكها لعدم اجتماع المالكين . وفيه : ما تقدم من أنه وإن عد من الأنفال في جملة من النصوص كصحيح حفص ، وموثق محمد بن مسلم ، وموثق سماعة - المتقدمة كل أرض خربة الشاملة لما له مالك معين ، إلا أنه لا بد وأن يقيد إطلاقها بما في النصوص الأخر من التقييد بلا رب لها ، فالأرض التي لها مالك معين معلوم خارجة عن تحت إطلاق تلك الأخبار . ثم إنه ربما يستدل لهذا القول بالروايات المتضمنة أن من أحيا أرضا ميتة فهي له وبصحيحي معاوية بن وهب وأبي خالد الكابلي - الآتيين في المقام الثاني ، وحيث أنها لو تمت دلالتها لدلت على القول بخروج الأرض عن ملك مالكها بالإحياء لا بالخراب ، فالمناسب هو البحث فيها في ذلك المقام . ويمكن الاستدلال لبقاء الأرض في ملك مالكها بعد الخراب بوجوه : أحدها : أن المرتكز الذهني المستفاد من الأدلة كون الأرض مملوكة كسائر ما