تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
يملكه الانسان ، فكما أنه في سائر المملوكات يكون الشئ باقيا في ملك مالكه ما لم يوجد أحد الأسباب المخرجة له عن ملكه ، فكذلك الأرض ، والمدعي للفرق لا بد من بيان الوجه له . ثانيها : الاستصحاب ، فإنه يقتضي بقاء الأرض في ملكه وعدم خروجها عنه بطروء الخراب ولا بإحياء غيره . وأورد عليه : تارة : بأن الشك في المقام في الموضوع بمعنى أنا نشك في أن موضوع الملك هو ذات الأرض والحياة شرط خارج عنه فهو باق قطعا ، أو يكون الموضوع الأرض المعنونة بأنها محياة والمقيدة بالحياة وتكون الحياة مقومة للموضوع فهو مرتفع قطعا ، ومن الواضح أنه مع الشك في بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب . وأخرى : يورد عليه بأن الشك في بقاء الملكية في المقام من قبيل الشك في المقتضي للشك في أن الإحياء هل هو سبب للملكية حتى بعد عروض الموت أم هو سبب لها ما دام بقاء الحياة ، وبعبارة أخرى : أن ملكية الأرض هل لها استعداد للبقاء حتى بعد انقطاع الحياة عن الأرض أم ليس لها ذلك ؟ ومع الشك في المقتضي لا يجري الاستصحاب . ولكن يمكن دفع الأول : بأن الموضوع بحسب الارتكاز القطعي لدى العرف هو ذات الأرض وتكون الحياة بقرينة مناسبة الحكم والموضوع جهة تعليلية محضة ، ومن قبيل الشرط بلا دخل لها في الموضوع . ويمكن دفع الثاني : بأن الحق عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين موارد الشك في الرافع وموارد الشك في المقتضي كما حقق في محله ، أضف إلى ذلك أن ذلك ليس من الشك في المقتضي الذي بنى عليه الشيخ الأعظم على عدم حجية الاستصحاب فيه ، فإن مورده ما لو شك في اقتضاء المستصحب للبقاء في عمود الزمان وتمام الكلام في محله . فالمتحصل : أنه لا مانع من جريان الاستصحاب والحكم بعدم خروج الأرض