شرح
وهناك طائفة ثالثة من النصوص قابلة للحمل على كل من القولين ، وهي
مكاتبات ابن مهزيار ، والحسين بن عبيدة ، والقاسم بن الصقيل ( 1 ) . المتضمنة لثبوت
عتق رقبة مؤمنة ، فإنه إحدى الخصال في كفارة اليمين وفي كفارة شهر رمضان ، فالمهم
الجمع بين الطائفتين الأولتين .
وقيل فيه أمور : أحدها : ما عن الحلي والمصنف والروض وفي الوسائل وهو : أن
المنذور إن كان صوما فكفارة شهر رمضان ، وإن كان غيره فكفارة اليمين .
وفيه : أن ما تضمن أن كفارته كفارة شهر رمضان إنما هو خبر عبد الملك ، ومورده
نذر أن لا يركب محرما ، وإنما التزمنا به في الصوم لعدم القول بالفصل ، وأما ما ورد في
خصوص الصوم فهو يدل على أن كفارته كفارة اليمين ، فلو عكسوا كان أولى .
ثانيهما : ما عن الشيخ ره ، وهو حمل الأولى على القادر ، والثانية على العاجز
بشهادة خبر جميل بن صالح : كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين ( 2 ) .
وفيه : أن الخبر يدل على ثبوت كفارة اليمين مع العجز عن المنذور لا مع العجز
عن كفارة النذر ، فيتعين حمله على الاستحباب .
ثالثهما : أنهما متعارضان ، فتقدم الأولى للأشهرية والمخالفة للعامة .
وفيه : أنه يتوقف على عدم إمكان الجمع بينهما .
والحق أن يقال : إن الجمع بينهما يقتضي حمل الطائفة الأولى على الاستحباب ،
سيما وفي متن خبر عبد الملك شئ ، فإن قوله : ولا أعلمه قال يوهن دلالته على المدعى
لظهوره أو إشعاره بأنه كان كلام الإمام ( عليه السلام ) متضمنا لشئ غير ما حفظه
الراوي ، فلعل ذلك كان إن أراد الفضل وما شاكل ، ويؤكد ذلك - كلمة لا لعدم
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 - 2 - 3 .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 5 .