تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وهناك طائفة ثالثة من النصوص قابلة للحمل على كل من القولين ، وهي مكاتبات ابن مهزيار ، والحسين بن عبيدة ، والقاسم بن الصقيل ( 1 ) . المتضمنة لثبوت عتق رقبة مؤمنة ، فإنه إحدى الخصال في كفارة اليمين وفي كفارة شهر رمضان ، فالمهم الجمع بين الطائفتين الأولتين . وقيل فيه أمور : أحدها : ما عن الحلي والمصنف والروض وفي الوسائل وهو : أن المنذور إن كان صوما فكفارة شهر رمضان ، وإن كان غيره فكفارة اليمين . وفيه : أن ما تضمن أن كفارته كفارة شهر رمضان إنما هو خبر عبد الملك ، ومورده نذر أن لا يركب محرما ، وإنما التزمنا به في الصوم لعدم القول بالفصل ، وأما ما ورد في خصوص الصوم فهو يدل على أن كفارته كفارة اليمين ، فلو عكسوا كان أولى . ثانيهما : ما عن الشيخ ره ، وهو حمل الأولى على القادر ، والثانية على العاجز بشهادة خبر جميل بن صالح : كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين ( 2 ) . وفيه : أن الخبر يدل على ثبوت كفارة اليمين مع العجز عن المنذور لا مع العجز عن كفارة النذر ، فيتعين حمله على الاستحباب . ثالثهما : أنهما متعارضان ، فتقدم الأولى للأشهرية والمخالفة للعامة . وفيه : أنه يتوقف على عدم إمكان الجمع بينهما . والحق أن يقال : إن الجمع بينهما يقتضي حمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، سيما وفي متن خبر عبد الملك شئ ، فإن قوله : ولا أعلمه قال يوهن دلالته على المدعى لظهوره أو إشعاره بأنه كان كلام الإمام ( عليه السلام ) متضمنا لشئ غير ما حفظه الراوي ، فلعل ذلك كان إن أراد الفضل وما شاكل ، ويؤكد ذلك - كلمة لا لعدم
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 - 2 - 3 . 2 - الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 5 .