شرح
وفيه : أولا : أن المصنف في كفارات التحرير ، والشهيد في الروضة على ما حكي :
حكما بصحة الخبر .
وثانيا : أن التضعيف من ناحية من ذكر خلاف التحقيق ، إذ الأول منهم من
مشايخ الصدوق ، والثاني من مشايخ الكشي وقد صرحوا بعدم احتياج مشايخ الإجازة
إلى التوثيق ، مضافا إلى توثيق المصنف الثاني ، وأما الثالث : فعن الخلاصة : أنه ثقة
صحيح الحديث ، ونحوه عن النجاشي وغيره ، فلا إشكال في الحديث من حيث السند .
2 - ما في مصباح الفقيه قال : ارتكاب التقييد في المطلقات الكثيرة الواردة في
مقام البيان المعتضدة بالشهرة بمثل هذه الرواية المسوقة لتوجيه الأخبار المختلفة التي
ليس لها قوة ظهور في إرادة الوجوب لا يخلو عن إشكال . انتهى .
وفيه : أن منشأ الإشكال إن كان كثرة المطلقات فيدفعه أن إطلاق الكتاب
المجيد يقيد بالخبر ، فضلا عن النصوص الكثيرة ، وإن كان عدم ظهور الخبر في نفسه
في الوجوب فيدفعه أن قوله فعليه ثلاث كفارات ظاهر فيه .
3 - إنه تعارضه مكاتبة الجرجاني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن رجل
واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات قال ( عليه السلام )
عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة ، فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد ( 1 ) . حيث إنه
حكم بأن في كل مرة من الحرام كفارة واحدة .
وفيه : أن الكفارة عبارة عما يجب بإزاء الفعل كان واحدا أو متعددا ، فكما أن
صيام ستين يوما كفارة واحدة ، كذلك الخصال الثلاث . فالأظهر هو ثبوت الخصال
الثلاث فيه .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث
.